
كشفت تقارير صحفية عن حجم الإنفاق المالي الضخم الذي يخصصه “المجلس الرئاسي” في عدن لتمويل “هيئة التشاور والمصالحة”، في وقت يواجه فيه المواطنون تدهوراً حاداً في الخدمات الأساسية وارتفاعاً قياسياً في أسعار السلع الغذائية، مما يبرز فجوة عميقة وانفصالاً تاماً بين السلطة ومعاناة الشعب.
تكلفة مالية باهظة لهيئة بلا إنجازات
تشير المعلومات المتاحة إلى أن المجلس الرئاسي يخصص مبلغاً شهرياً يصل إلى 650 مليون ريال لتمويل هيئة التشاور والمصالحة، وهي الهيئة التي وصفتها المصادر بأنها “معطلة” ولا تضطلع بأي مهام فعلية، حيث لم يلمس المواطن أي أثر إيجابي لنشاطها منذ تأسيسها، ويأتي هذا التخصيص المالي المثير للجدل في ظل أزمة اقتصادية خانقة، وانقطاع مستمر للتيار الكهربائي، وشح في المياه، وتوقف تام لصرف المرتبات.
امتيازات النخبة مقابل معاناة الموظفين
بموجب قرارات جمهورية أصدرها رشاد العليمي، رئيس المجلس الرئاسي، مُنح أعضاء الهيئة البالغ عددهم 50 عضواً امتيازات مالية ووظيفية تفوق بمراحل ما يتقاضاه الكادر الإداري والخدمي في مختلف المؤسسات الحكومية، وهذا التباين الصارخ يظهر جلياً في وقت يعاني فيه آلاف الموظفين والمدرسين والأطباء من توقف رواتبهم لعدة أشهر.
| الفئة المستهدفة | الوضع المالي والامتيازات |
|---|---|
| أعضاء هيئة التشاور والمصالحة (50 عضواً) | امتيازات مالية ووظيفية مرتفعة جداً. |
| الموظفون، المدرسون، والأطباء | رواتب متوقفة منذ شهور ومعاناة معيشية. |
انفصال تام عن الواقع المأساوي
يرى مراقبون أن استمرار ضخ هذه المبالغ الطائلة في كيان لا يقدم أي مخرجات ملموسة تخدم الصالح العام، أو تساهم في حلحلة الملفات الشائكة، يعكس حالة من الانفصال التام بين المجلس الرئاسي وحكومة عدن وبين الواقع المعيشي المرير للمواطنين، كما يشيرون إلى أن هذه الممارسات تفضح أولويات السلطة التي تنشغل بتضخيم كياناتها الإدارية، بدلاً من العمل على إنقاذ حياة اليمنيين في ظل تلاطم أمواج الحرب والغلاء وانتشار الأمراض.
أبرز مؤشرات الأزمة الحالية:
- استنزاف 650 مليون ريال شهرياً لتمويل هيئة غير فعالة.
- تجاهل تام لمعاناة آلاف الموظفين من انقطاع الرواتب.
- تدهور الخدمات الأساسية من كهرباء ومياه في عدن.
- تزايد الفجوة بين امتيازات المسؤولين والواقع المعيشي للشعب.
