| كاد روبرتو لوبيز أن يفوت فرصة اللعب في كأس العالم 2026. |
من بين أكثر القصص إثارةً في كأس العالم 2026، تُعدّ رحلة قلب الدفاع لوبيز بلا شكّ واحدةً من أكثرها غرابةً. قلّما كان أحدٌ ليتوقع أن اللاعب الذي ساعد الرأس الأخضر على التعادل مع إسبانيا كاد أن يفقد فرصة تمثيل المنتخب الوطني لأنه ظنّ أن استدعاءه كان خدعةً.
قبل انضمامه إلى منتخب الرأس الأخضر، لم يكن لوبيز يعتمد كلياً على كرة القدم كمصدر رزقه. فقد عمل قلب الدفاع، الذي كان يبلغ من العمر آنذاك 33 عاماً، مستشاراً لقروض الرهن العقاري في أيرلندا، ولم يلعب إلا على مستوى شبه احترافي. كانت حياته تدور حول الصفقات المالية أكثر من كرة القدم الاحترافية.
كانت نقطة التحول عندما تواصل اتحاد كرة القدم في الرأس الأخضر بشكل غير متوقع مع لوبيز عبر لينكدإن معربًا عن رغبتهم في استدعائه للمنتخب الوطني. إلا أن اللاعب المولود في أيرلندا، بدلًا من أن يفرح، اعتقد أنها رسالة مزيفة.
كاد لوبيز أن يتجاهل العرض لأنه لم يصدق أن اتحاد كرة قدم وطني سيستخدم شبكة تواصل اجتماعي احترافية لاكتشاف المواهب. ولم يدرك حقيقة هذه الفرصة الاستثنائية إلا بعد تلقيه المزيد من الرسائل الإلكترونية وتواصل مباشر من الرأس الأخضر.
| ساعد لوبيز (رقم 4) منتخب الرأس الأخضر على تحقيق مفاجأة بالفوز على إسبانيا. |
غيّر قرار الاستجابة للاستدعاء مسيرة لوبيز المهنية بالكامل. فمن لاعب شبه محترف يتمتع بوظيفة مكتبية مستقرة، أصبح تدريجياً لاعباً أساسياً في دفاع الرأس الأخضر، وساهم في رحلة الفريق التاريخية إلى كأس العالم للمرة الأولى.
في كأس العالم 2026، واصل لوبيز تألقه في المباراة الأبرز في تاريخ كرة القدم في الرأس الأخضر. فقد أثار المنتخب الأفريقي ضجة كبيرة بتعادله الرائع مع إسبانيا سلبياً (0-0) في المجموعة الثامنة ليلة 15 يونيو، رغم أن خصمه كان حامل لقب بطولة أوروبا آنذاك، والذي يُعتبر متفوقاً عليه في جميع الجوانب.
في يوم صمد فيه دفاع الرأس الأخضر بقوة في وجه الضغط الخانق من النجوم الإسبان، كان لوبيز أحد الروابط الرئيسية في الحفاظ على نظافة الشباك.
المصدر:
