أخبار العالم

فايزة حيدر تروي كفاح والدتها في تربية 8 أبناء وإصرارها على تعليمها قصة كفاح والدة فايزة حيدر التي ربت 8 أبناء وأصرت على تعليم ابنتها فايزة حيدر تكشف سر إصرار والدتها على تعليمها رغم تربية 8 أبناء بمفردها بين تربية 8 أبناء وشغف التعليم.. فايزة حيدر تستعيد ذكريات كفاح والدتها

نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 قصة ملهمة تجسد معاني الإرادة والتحدي، حيث استطاعت الكابتن فايزة حيدر، أول مدربة كرة قدم مصرية للرجال، أن تكسر القوالب النمطية وتثبت أن النجاح الحقيقي لا يأتي من فراغ، بل هو نتاج دعم أسري لا محدود وإصرار صلب على التفوق في كافة مجالات الحياة، سواء كانت رياضية أو أكاديمية.

كفاح الأم ودورها في صياغة مستقبل فايزة حيدر

تحدثت الكابتن فايزة في لقائها ببرنامج “6 ستات” عن التأثير العميق لوالدتها التي تحملت مسؤولية تربية ثمانية أبناء بمفردها بعد وفاة والدهم وهي في سن مبكرة، حيث عاشت الأسرة في ظروف مادية بسيطة داخل شقة مكونة من غرفة وصالة، إلا أن هذا الضيق المادي تحول إلى قوة دافعة عززت من ترابط أفراد الأسرة، وغرست في نفوسهم قيم الاعتماد على الذات والصلابة في مواجهة تحديات الحياة، مما جعل تلك المرحلة من أجمل ذكرياتها رغم كل الصعوبات التي واجهتها.

التوازن بين الشغف الرياضي والتحصيل العلمي

لم تكن والدة فايزة حيدر ترى في الموهبة الرياضية غاية في حد ذاتها، بل اعتبرتها مكملة للعلم والوعي، لذا اتخذت قراراً حازماً بإيقاف ابنتها عن ممارسة كرة القدم مؤقتاً عندما تراجعت نتائجها الدراسية في معهد إدارة الأعمال، وكان هذا القرار بمثابة نقطة تحول جوهرية جعلت فايزة تدرك أن التعليم هو السند الحقيقي لأي نجاح مهني، وهو ما دفعها للمثابرة والعودة للدراسة بكل قوة حتى نالت درجة البكالوريوس في إدارة الأعمال من جامعة عين شمس عام 2023.

استراتيجية التطوير المستمر والنجاح المهني

تؤمن الكابتن فايزة بأن التميز يتطلب تكاملاً ذكياً بين الموهبة الفطرية والمعرفة الأكاديمية المتخصصة، ولتحقيق ذلك سلكت مسارات تطويرية متعددة شملت ما يلي:

  • الحصول على دورات تدريبية متقدمة في علوم كرة القدم الحديثة.
  • إتقان اللغة الإنجليزية لفتح آفاق عالمية في مجال التدريب والاطلاع على المناهج الدولية.
  • الربط بين دراسة إدارة الأعمال والعمل الميداني لتطوير مهارات القيادة الإدارية داخل الملاعب.
  • الالتزام بالتعلم المستمر لمواكبة التطورات التكتيكية في اللعبة عالمياً.

فلسفة النجاح الحقيقي في حياة المدربة الأولى

اختتمت فايزة حديثها بالتأكيد على أن ما وصلت إليه من مكانة رائدة في عالم التدريب لم يكن بمحض الصدفة، بل كان ثمرة توازن دقيق بين العلم والموهبة، مشيرة إلى أن الدعم الأسري الواعي هو الوقود الذي يحرك الطموح، وأن الإصرار على استكمال التعليم يمنح الرياضي رؤية أعمق وقدرة أكبر على الإدارة والقيادة، مما يجعل النجاح مستداماً ومبنياً على أسس معرفية صلبة.

قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 هذه الرحلة الملهمة التي تخبرنا أن التعليم لا يتعارض أبداً مع الموهبة، بل هو الجسر الذي يعبر بنا نحو القمة وبناء مستقبل مهني مشرق.

زر الذهاب إلى الأعلى