ميسي يدخل كأس العالم 2026: متى يكتمل إرثه؟

كأس العالم السادس لميسي
شارك ميسي لأول مرة في كأس العالم عام 2006 في ألمانيا. حينها، كان يبلغ من العمر 18 عامًا فقط، وكان لا يزال موهبة شابة في برشلونة. وبعد عشرين عامًا، سيعود ميسي للمشاركة في كأس العالم 2026، مسجلاً بذلك مشاركته السادسة في البطولة.
ميسي جاهز للمشاركة في كأس العالم للمرة السادسة مع منتخب الأرجنتين. الصورة: أسوشيتد برس
هذا إنجاز مميز، لأن قلة قليلة من اللاعبين تحافظ على مكانها في المنتخب الوطني لفترة طويلة كهذه.
لقد مرت رحلة ميسي بالعديد من المراحل: من لاعب شاب واعد، إلى نجم الأرجنتين الأول الذي خسر في نهائي 2014، إلى القائد الذي قاد الفريق إلى النصر في قطر عام 2022.
في كأس العالم 2026، دخلت الأرجنتين البطولة بصفتها حاملة اللقب. بقي ميسي النجم الأبرز، لكن وضعه اختلف. لم يعد يُطرح عليه سؤال ما إذا كان بإمكانه الفوز بكأس العالم، لأن هذا السؤال قد حُسم قبل أربع سنوات تقريبًا.
لا حاجة لمزيد من الأدلة.
قد يعجبك أيضاً
قبل بطولة كأس العالم قطر 2022، كانت هذه البطولة تمثل الفجوة الأكبر في مسيرة ميسي. فرغم فوزه بالعديد من الألقاب الفردية والجماعية، كان يُقارن غالباً بدييغو مارادونا لأنه لم يسبق له أن قاد الأرجنتين للفوز بكأس العالم .
حسمت بطولة 2022 الجدل الدائر حول هذا الأمر. فقد كان لميسي تأثير هائل على مسيرة الأرجنتين، ورفع الكأس الذهبية بعد المباراة النهائية ضد فرنسا. ومنذ تلك اللحظة، لم يعد إرثه مرتبطًا ببطولة أو مباراة واحدة.
دخل ميسي كأس العالم 2026 بعقلية مختلفة تماماً عن تلك التي خاض بها البطولات الخمس السابقة. الصورة: أسوشيتد برس
لذا، يحمل كأس العالم 2026 معنىً مختلفاً. لا يزال ميسي يرغب بالفوز، ولا يزال يريد أن يلعب دور القائد، لكنه لم يعد تحت ضغط تحقيق شيء ما ينقصه. هذا كأس العالم للاعبٍ ذاق ما يكفي من المجد والضغط، بل وحتى الفشل.
لا تزال مركز الأرجنتين
حقيقة أن ميسي لم يعد بحاجة لإثبات نفسه لا تعني أنه سيشارك في البطولة بروح استعراضية متراخية. فالأرجنتين ما زالت بحاجة إليه للدفاع عن لقبها. صحيح أن ميسي، البالغ من العمر 38 عامًا، قد لا يحافظ على نفس الحماس الذي كان عليه في أوج عطائه، إلا أن تأثيره على اللعبة لا يزال هائلاً.
لا يزال ميسي لاعباً مهماً جداً للأرجنتين. الصورة: أسوشيتد برس
قد يعجبك أيضاً
يُملي ميسي إيقاع المباراة، ويُحدث فرقاً بتمريراته، وركلاته الثابتة، وأسلوب لعبه المُحكم. والأهم من ذلك، أنه يبقى الركيزة الروحية للفريق الذي فاز بكأس العالم 2022 وكوبا أمريكا.
في سن الثامنة والثلاثين، لم يعد ميسي بحاجة إلى كأس العالم ليُثبت عظمته. لكن كأس العالم 2026 لا يزال بحاجة إلى ميسي، لأن وجوده يجعل مسيرة حامل اللقب أكثر إثارة.
المصدر:


