| أبهر الفريق الياباني الجميع. (صورة: رويترز) |
وفي حديثه مع موقع “تري ثوك – زد نيوز” ، صرح المدرب السابق للمنتخبين الياباني والفيتنامي، فيليب تروسيه، بأن القدرة على التكيف مع الظروف هي أعظم نقاط قوة المنتخب الياباني.
نقاط قوة اليابان
– مرحباً أيها المدرب تروسيه، ما هي انطباعاتك عن أداء اليابان ضد هولندا؟
– أظهر المنتخب الياباني وجهين مختلفين في المباراة نفسها. ففي الشوط الأول، كشف الفريق عن نقاط ضعف مألوفة مثل قلة الحماس في الالتحامات، وصعوبة التعامل مع الكرات الهوائية، وفي بعض الأحيان السيطرة على الكرة مع الفشل في السيطرة على مجريات المباراة.
لكن في الشوط الثاني، أظهر المنتخب الياباني قدرةً ملحوظة على التكيف. فقد ساهمت التعديلات التكتيكية التي أجراها المدرب هاجيمي مورياسو في جعل الفريق يلعب بأسلوب أكثر مباشرة وهجومية، ويشارك بشراسة أكبر في التحديات. في رأيي، قد تصبح هذه القدرة على التكيف سلاح اليابان الأقوى في كأس العالم 2026.
– هل أظهر التعادل مع هولندا أن اليابان قادرة على المنافسة مع أفضل فرق العالم ؟
نعم، ولكن بشرط مهم. يمكن لليابان منافسة أقوى الفرق عندما تجمع بين مهاراتها الفنية وكثافة اللعب العالية.
من الناحية الفنية والتكتيكية، وصل المنتخب الياباني إلى مستوى أفضل الفرق. مع ذلك، عند مواجهة نخبة المنتخبات الأوروبية، لا تكفي الجودة الفنية وحدها. أثبت الشوط الثاني أمام هولندا أنه عندما يكون المنتخب الياباني مستعدًا للرد بدنيًا وبسرعة، فإنه قادر تمامًا على اللعب على قدم المساواة مع أي خصم.
قد يعجبك أيضاً
| شكّلت اليابان تحدياً لهولندا. الصورة: رويترز . |
– ما هو الجانب الذي أثار إعجابك أكثر في أسلوب لعب اليابان؟
أُقدّر المرونة التكتيكية والصلابة الذهنية لهذا الفريق. لم يكتفِ المدرب مورياسو بإجراء التبديلات، بل غيّر أسلوب اللعب.
تحوّلت اليابان إلى أسلوب لعب أكثر مباشرة وهجومية، مع الحفاظ على تنظيمها. واللافت للنظر أنها تأخرت مرتين لكنها لم تفقد رباطة جأشها. بل على العكس، تكيّف اللاعبون بصبر وردّوا بثبات – وهي سمة غالباً ما نراها في أفضل الفرق.
كرة القدم الآسيوية تتقدم.
– ماذا يقول هذا الأداء عن تطور كرة القدم الآسيوية؟
– يعكس ذلك التقدم الهائل الذي شهدته كرة القدم الآسيوية في السنوات الأخيرة. لم تعد الفرق الآسيوية تعتمد فقط على الانضباط أو الهجمات المرتدة كما كانت تفعل سابقاً.
لقد رسّخت اليابان، على وجه الخصوص، هوية كروية عصرية ترتكز على الاستحواذ على الكرة، والتنظيم التكتيكي، والجودة الفنية. وتتمثل الخطوة التالية في تعزيز قوتها البدنية والذهنية في المباريات رفيعة المستوى. وقد أظهرت المباراة ضد هولندا أن هذه الفجوة تتقلص.
| لعب المنتخب الياباني على قدم المساواة مع المنتخبات الأوروبية. الصورة: رويترز . |
قد يعجبك أيضاً
استراحة لشرب الماء – نقطة تحول للمنتخب الألماني.رغم الفوز الساحق 7-1 على كوراساو، إلا أن ألمانيا واجهت بعض اللحظات الصعبة. فقد غيّر استراحة شرب الماء في الشوط الأول أداء الفريق الألماني تمامًا، مما ساعده على استعادة السيطرة على المباراة وتحقيق فوز افتتاحي مذهل.
– إذا كان عليك مواجهة اليابان، فما الذي سيقلقك أكثر؟
– الجانب الأكثر إثارة للقلق هو ذكائهم الجماعي وقدرتهم على التكيف. يُعدّ المنتخب الياباني فريقًا يصعب مواجهته للغاية، إذ بإمكانه تغيير هيكله التكتيكي أثناء المباراة مع الحفاظ على هويته.
بفضل مرونة لاعبي الأجنحة، وسرعة تمريراتهم، وجودة بدلاءهم، تمكنوا من الحفاظ على الضغط طوال التسعين دقيقة. إذا استمروا في الحفاظ على نفس المستوى من الحماس والضراوة التي أظهروها في الشوط الثاني ضد هولندا، فسيكون المنتخب الياباني خصماً عنيداً للغاية لأي فريق في كأس العالم 2026.
شكراً لكم على هذه المحادثة!
المصدر:
