خيبت البرازيل الآمال في مباراتها الافتتاحية في كأس العالم 2026.

.sohatv-player-embed { position: relative; width: 100%; aspect-ratio: 16 / 9; background: #000; overflow: hidden; } .sohatv-player-embed iframe { position: absolute; inset: 0; width: 100%; height: 100%; border: 0; }
يُعتبر المنتخب البرازيلي أحد أبرز المرشحين للفوز بلقب كأس العالم 2026، وقد دخل مباراته الافتتاحية في المجموعة الثالثة وسط توقعات عالية من الجماهير. إلا أن أداء الفريق الأصفر والأخضر أمام المغرب في 14 يونيو لم يرتقِ إلى مستوى فريقٍ فاز ببطولة العالم خمس مرات.
لم يكن التعادل 1-1 كارثةً بالنسبة للبرازيل، لكن الطريقة التي حصدوا بها هذه النقطة أثارت قلق الخبراء. فرغم امتلاكهم العديد من النجوم الذين يلعبون في أندية أوروبية كبرى، إلا أن البرازيل عانت أمام أسلوب اللعب النشط والمنضبط لممثلي المنتخب الأفريقي.
تُظهر الإحصائيات أن البرازيل استحوذت على الكرة بنسبة 54%، لكنها تخلفت في عدد الفرص التي صنعتها. فقد سددت 8 كرات فقط على المرمى، بينما سدد المغرب 13 كرة. ويعكس هذا حقيقة أن البرازيل سيطرت على الاستحواذ لكنها افتقرت للإبداع في هجومها وفي اختراق دفاع الخصم.
كان المنتخب المغربي الأكثر ثقة في بداية المباراة. وضغط ممثلو أفريقيا باستمرار على خصومهم بهجمات مرتدة سريعة، وكوفئوا بهدف سايباري الافتتاحي في الدقيقة 21. وكانت هذه نتيجة مستحقة عن جدارة للأداء الهجومي الذي قدمه المنتخب المغربي طوال معظم الشوط الأول.
وسط غياب التماسك بين لاعبي المنتخب البرازيلي، اضطر الفريق للاعتماد على لمسة فنية رائعة من فينيسيوس جونيور. ففي الدقيقة 32، أطلق نجم ريال مدريد تسديدة مذهلة، ليعادل النتيجة 1-1. ولعلّ هذه اللحظة كانت الأبرز في مباراة السيليساو.
رغم تجنب الهزيمة، إلا أن البرازيل تركت العديد من التساؤلات دون إجابة. فقد فشل خط وسطها في فرض سيطرته المطلوبة، بينما افتقر مهاجموها إلى التناغم، ووجدوا أنفسهم في كثير من الأحيان في مأزق أمام دفاع المغرب المنظم. ولولا تألق فينيسيوس الفردي، لكانت البرازيل قد خرجت خالية الوفاض من مباراتها الافتتاحية.
في المقابل، واصل المغرب إثبات أن بلوغه نصف نهائي كأس العالم 2022 لم يكن إنجازاً عابراً. فقد أظهر الفريق المغاربي نضجاً ملحوظاً في التكتيكات والشخصية وجودة اللاعبين. حتى أن التعادل أمام البرازيل كان مخيباً للآمال بالنسبة للكثيرين، إذ كان المغرب قريباً جداً من الفوز في إحدى المراحل.
كأس العالم بطولةٌ تحتاج فيها الفرق الكبيرة إلى وقتٍ لاستعادة إيقاعها. لا يزال أمام البرازيل فرصةٌ لتصحيح أخطائها في المباريات القادمة. مع ذلك، إذا أرادت الوصول إلى مراحل متقدمة والفوز بالكأس الذهبية المرموقة، فعلى السيليساو تحسين أدائها بشكلٍ ملحوظ. يُعدّ التعادل مع المغرب بمثابة إنذارٍ مبكرٍ بأنّ السمعة والنجومية وحدهما لا يكفيان لضمان النجاح في كأس العالم 2026.
المصدر:



