كيفية حماية عقلك عند السهر لوقت متأخر بشكل متكرر لمشاهدة كأس العالم.

غالباً ما تُثير مباريات كرة القدم التي تُقام في ساعات الصباح الباكر مشاعر الحماس والإثارة والتوتر لدى المشجعين. مع ذلك، ووفقاً للخبراء، فإن مشاهدة كرة القدم لفترات طويلة في وقت متأخر من الليل قد تُسبب العديد من الآثار السلبية على الدماغ والصحة العامة.
قال الدكتور فام مان هوان، رئيس قسم التدريب والبحث العلمي والتجارب السريرية في مستشفى تام آنه العام في مدينة هو تشي منه، إنه عند مشاهدة المباريات التي يشارك فيها الفريق المفضل، غالباً ما يدخل الجسم في حالة من الإثارة أو التوتر العصبي.
تعزز هذه العملية تكوين الجذور الحرة، مما يؤدي إلى تلف الأوعية الدموية والتأثير على نقل الإشارات العصبية.
إن السهر طوال الليل لمشاهدة كرة القدم لا يؤثر على الصحة النفسية فحسب، بل يُخلّ أيضاً بالساعة البيولوجية للجسم. ويعاني الكثيرون من صعوبة في النوم أو من الأرق بعد المباراة، مما يمنع الدماغ من الحصول على الوقت الكافي للراحة.
لتقليل الآثار السلبية، ينصح الأطباء المشجعين بإعادة تنظيم مواعيد نومهم بشكل استباقي. على سبيل المثال، إذا كانت المباراة في الساعة الثانية صباحًا، فيمكنهم الذهاب إلى الفراش بين التاسعة والعاشرة مساءً، والاستيقاظ لمشاهدة المباراة، ثم العودة إلى النوم بعد انتهائها. بهذه الطريقة، يحصل الجسم على معظم ساعات النوم اللازمة.
إن السهر لمشاهدة مباريات كرة القدم رفيعة المستوى لا يسبب التعب فحسب، بل يضعف الذاكرة قصيرة المدى أيضاً. (صورة توضيحية)
قد يعجبك أيضاً
من المشاكل الشائعة الأخرى عند السهر لمشاهدة كرة القدم زيادة الشهية. يلجأ الكثيرون إلى الوجبات السريعة والأطعمة الدسمة أو الكحول لزيادة حماسهم. إلا أن هذه العوامل تزيد من استهلاك السعرات الحرارية والكوليسترول، وتعيق عملية التمثيل الغذائي، وتؤدي إلى اضطراب النوم.
بدلاً من تناول الأطعمة الغنية بالطاقة والمنبهات، ينبغي على المشاهدين اختيار وجبات خفيفة مثل الفاكهة أو البيض المسلوق أو الزبادي أو العصير لتقليل الجوع دون إجهاد الجهاز الهضمي.
علاوة على ذلك، يؤثر التعرض لشاشات التلفاز أو الكمبيوتر أو الهاتف أو جهاز العرض ليلاً بشكل كبير على جودة النوم. فالضوء الأزرق المنبعث من الأجهزة الإلكترونية قد يثبط إنتاج الميلاتونين – الهرمون المسؤول عن تنظيم النوم – مما يجعل النوم أكثر صعوبة حتى بعد انتهاء المباراة.
بحسب الدكتور هوان، فإن ليلة واحدة فقط من الحرمان من النوم كفيلة بإضعاف الذاكرة قصيرة المدى وتقليل القدرة على التعلم والأداء الوظيفي في اليوم التالي. والجدير بالذكر أن أدمغة الأشخاص الذين يعانون من الحرمان من النوم تكون أكثر عرضة لتكوين ذكريات خاطئة، كما تقل قدرتها على الاحتفاظ بالمعلومات المهمة. وقد تستمر هذه الحالة حتى بعد عودة الشخص إلى نمط نومه الطبيعي.
إذا أصبح السهر لوقت متأخر أمرًا منتظمًا ومعتادًا، فإن خطر الإصابة بالخرف ومرض الزهايمر يزداد أيضًا بمرور الوقت.
إلى جانب اتباع نظام غذائي صحي، يمكن لمن يسهرون كثيراً إضافة عناصر غذائية تدعم صحة الدماغ إلى نظامهم الغذائي، مثل التوت الأزرق والجنكة بيلوبا. يُعتقد أن هذين المكونين يتمتعان بخصائص مضادة للأكسدة، ويدعمان تدفق الدم إلى الدماغ، ويساهمان في تحسين التركيز والذاكرة وجودة النوم.
بعد انتهاء الموسم، يستمر الكثيرون في عادة السهر حتى وقت متأخر، رغم توقفهم عن مشاهدة كرة القدم. وينصح الخبراء بأن هذا هو الوقت الأمثل لإعادة ضبط الساعة البيولوجية بسرعة، وذلك بالنوم والاستيقاظ في نفس الوقت كل يوم، بما في ذلك عطلات نهاية الأسبوع.
قد يعجبك أيضاً
هل من الجيد للأطفال تناول الزبادي يومياً؟يُعدّ الزبادي طعامًا مريحًا وسهل التناول، ويُعتبر عمومًا مفيدًا للجهاز الهضمي. يحرص العديد من الآباء على إعطاء أطفالهم كوبًا من الزبادي يوميًا، أملًا في تحسين الهضم وتعزيز المناعة.
ينبغي على البالغين الخلود إلى النوم قبل الساعة الحادية عشرة مساءً، والحد من استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم بساعتين تقريبًا، وتجنب المشروبات المنبهة قبل النوم بأربع ساعات على الأقل. يُتيح الحصول على 7-9 ساعات من النوم كل ليلة للجسم والدماغ الوقت الكافي للتعافي واستعادة الطاقة.
إذا أدت ساعات السهر الطويلة إلى صعوبة في النوم أو الأرق المستمر، مما يؤثر على الحياة اليومية ونوعية الحياة، فينبغي على المرضى استشارة أخصائي للحصول على المشورة والعلاج المناسبين.
المصدر:



