سفير كندا لـ”البوابة نيوز”: كأس العالم 2026 فرصة لتعزيز الاقتصاد وإبراز قدرات كندا عالميا

في ظل انطلاق بطولة كأس العالم 2026، التي تستضيفها كندا والولايات المتحدة والمكسيك بشكل مشترك لأول مرة في تاريخ البطولة، تتجه أنظار العالم إلى هذا الحدث الرياضي الأكبر عالميًا، والذي يجمع بين التنافس الكروي والتفاعل الثقافي بين الشعوب على نطاق واسع.
وتبرز كندا كإحدى الدول المحورية في تنظيم هذه النسخة الاستثنائية، وسط استعدادات واسعة على مستوى البنية التحتية والخدمات اللوجستية والسياحية، بما يعكس حجم الرهان على نجاح هذا الحدث العالمي.
وفي هذا الإطار، أجرت «البوابة نيوز» حوارًا خاصًا مع أولريك شانون، سفير كندا في مصر، للحديث عن أجواء البطولة بعد انطلاقها، ورؤية بلاده للاستضافة، إضافة إلى انعكاساتها الاقتصادية والسياحية، ومشاركة المنتخب المصري، وحضور نجومه في هذا الحدث الدولي.
كيف تنظرون إلى استضافة كندا لكأس العالم 2026 بالشراكة مع الولايات المتحدة والمكسيك؟
بطبيعة الحال، نحن نتحدث عن حدث تاريخي، حيث يُقام كأس العالم في ثلاث دول هي كندا والمكسيك والولايات المتحدة، وهذا في حد ذاته يعكس حجم التعاون الدولي وأهمية هذه البطولة.
الكنديون متحمسون للغاية لهذه الفرصة، لأنها تمثل استضافة العالم داخل كندا، وهي فرصة لإظهار الضيافة الكندية المعروفة، وإبراز صورة البلاد من حيث الترحيب والانفتاح.
كما أن هذه البطولة ليست مجرد حدث رياضي، بل مناسبة عالمية تُظهر قدرات كندا في مجالات متعددة، من بينها المواصلات، والبنية التحتية، وخدمات الضيافة، وهي جميعها قطاعات متطورة داخل البلاد.
كيف ترى أهمية هذه الاستضافة بالنسبة للاقتصاد الكندي؟
لا شك أن استضافة كأس العالم سيكون لها انعكاس مباشر على الاقتصاد الكندي، خاصة في القطاعات المرتبطة بالسياحة والمواصلات والمطاعم وكافة خدمات الضيافة.
نحن نتوقع وجود زخم اقتصادي واضح خلال فترة البطولة، نتيجة تدفق الزوار من مختلف أنحاء العالم، وهو ما سيؤدي إلى نشاط ملحوظ في الحركة السياحية داخل المدن الكندية.
كما أن الصيف في كندا يُعد موسمًا مميزًا من حيث الطقس، وهو ما يعزز من جاذبية البلاد للسياحة، وبالتالي فإن توقيت البطولة يُعتبر عاملًا إيجابيًا إضافيًا.
كيف تبدو الاستعدادات داخل كندا لاستضافة هذا الحدث العالمي؟
كندا تُعد من الدول المتقدمة للغاية في مجال البنية التحتية، وهذا أمر معروف، ولكننا في الوقت نفسه نواصل الاستعدادات لاستقبال عدد كبير من الوافدين والضيوف خلال البطولة.
أنا شخصيًا زرت كندا قبل أسبوع، واطلعت على مستوى الجاهزية هناك، وكان واضحًا حجم التحضير لاستقبال هذا الحدث العالمي الكبير.
هناك ثقة كبيرة في قدرة كندا على استضافة أعداد ضخمة من السائحين والمشجعين، وتوفير تجربة مميزة لهم من حيث التنظيم والخدمات.
هل تعتقد أن البطولة ستعزز صورة كندا عالميًا؟
بالتأكيد، فاستضافة حدث بحجم كأس العالم تمنح كندا فرصة لإظهار قدراتها ليس فقط في الرياضة، ولكن أيضًا في التنظيم والبنية التحتية والخدمات العامة.
كما أنها فرصة لتعريف العالم أكثر على الثقافة الكندية، التي تتميز بالتنوع والانفتاح والترحيب بالآخر.
كيف تنظرون إلى مشاركة المنتخب المصري في البطولة، خاصة مع إقامة مباراة له في فانكوفر؟
نحن سعداء جدًا بمشاركة المنتخب المصري في البطولة، وخاصة في حال إقامة إحدى مبارياته في مدينة فانكوفر.
بحسب ما أعلمه، المنتخب المصري سيخوض مباراة واحدة على الأقل في كندا، وربما تتكرر مشاركاته في حال تقدمه في البطولة.
وبكل تأكيد، فإن الجالية المصرية الكبيرة في كندا ستكون حاضرة وبقوة لتشجيع المنتخب، وهو ما سيخلق أجواء رائعة داخل الملاعب.
كيف تنظرون إلى نجوم الكرة المصريين المشاركين في البطولة؟
أعرف بالطبع النجم المصري محمد صلاح، الذي يُعد من أبرز لاعبي كرة القدم في العالم.
كما أن هناك لاعبين آخرين مثل عمر مرموش، وهو لاعب ذو ارتباط بكندا، وله مكانة خاصة لدى بعض الجماهير هنا.
وهذا يعكس كيف يمكن للرياضة أن تربط بين الشعوب وتخلق جسورًا إنسانية وثقافية.
كيف ترى دور الجالية المصرية في كندا خلال البطولة؟
الجالية المصرية في كندا كبيرة ومؤثرة، ومن المتوقع أن تلعب دورًا مهمًا في دعم المنتخب المصري خلال مبارياته.
هذه الجالية ستكون حاضرة بأعداد كبيرة في المدرجات، وهو ما سيعكس التنوع الثقافي داخل كندا، ويضيف طابعًا خاصًا للبطولة.




