كان حفل افتتاح كأس العالم 2026 في كندا غنياً بالثقافة المحلية.

الاحتفاء بالجمال التقليدي
شهد الحفل، الذي غلب عليه اللونان الأحمر والأبيض المميزان، حدثاً تاريخياً هاماً، حيث شاركت كندا في استضافة أكبر حدث كروي في العالم للمرة الأولى. وقد تمحور برنامج الحفل حول التنوع الثقافي والتضامن والشغف بكرة القدم لدى الشعب الكندي.
كان أداء حفل الافتتاح غنياً بالثقافة الأمريكية الشمالية، مع مزيج متناغم من العناصر التقليدية والحديثة.
بدأ البرنامج بشكل مميز بالاحتفال بثقافة السكان الأصليين الكنديين، حيث جمع بين الرقصات التقليدية للسكان الأصليين وخطاب مؤثر ألقاه المغني ويليام برينس معرباً عن امتنانه لأرض أجداده.
“نحن نحضر الأغاني، ونحضر القصص، ونحضر دقات القلوب. هذه ليست مجرد لحظة؛ إنها علاقة حقيقية”، هكذا شارك الفنان ويليام برينس مشاعره.
بعد فقرة افتتاحية تقليدية، اشتعلت الأجواء بظهور مفاجئ للمغنية أليسيا كارا من كرة ذهبية عملاقة وُضعت في وسط الملعب. تألقت الفنانة الحائزة على جائزة غرامي أمام عشرات الآلاف من المتفرجين، وقدمت أداءً مؤثراً لأغنيتها الشهيرة “Wild Things “.
ورافقها راقصون محترفون تعاونوا مع نماذج أوريغامي كبيرة تمثل الحيوانات البرية والمعالم الكندية الشهيرة مثل الأيائل والدببة القطبية والحيتان.
يشهد مشهد الموسيقى الإلكترونية ازدهاراً كبيراً.
استمرّت منصة حفل الافتتاح في التألق والحماس، محافظةً على هيمنتها الصوتية بفضل موسيقى الألبوم الرسمي لأكبر حدث كروي لهذا العام على مستوى العالم. وقدّم الثلاثي الفني سانجوي، وفيجيدريم، ونورا فاتحي أغنية “سير سير “، مُشعلين حماس الجماهير بألحانها الرائعة.
وبعد ذلك مباشرة، استمتع الجمهور بأداء ثنائي حماسي من إليانا وجيسي رييز لأغنية Illuminate – وهي الأغنية الرابعة في الألبوم الرسمي لكأس العالم FIFA 2026.
وقد زاد حضور سفير كأس العالم 2026، الممثل الشهير ويل أرنيت، من روعة الحدث. فقد ظهر في منتصف الملعب ليضفي جواً من الحماس ويرحب ترحيباً حاراً بالأصدقاء الدوليين قائلاً: “كندا تفتح قلبها للترحيب بكم!”
أعقب الخطابات حفل رسمي لحمل الأعلام للفرق الـ 48 المشاركة في أكبر حدث لكرة القدم في العالم هذا العام.
عندما رُفعت الأعلام الـ 48 التي تُمثل الدول المشاركة رسميًا على أرض الملعب، ظهر الفنان الأكثر ترقبًا في حفل الافتتاح في كندا، “ملك موسيقى الجاز والبوب” مايكل بوبليه. وقبل ذلك، ظهر أيضًا في فيديو قصير فكاهي يضم نجومًا رياضيين كنديين مثل لاعب كرة السلة السابق ستيف ناش ولاعبة كرة السلة كريستين سنكلير.
وقف مايكل بوبليه أمام عشرات الآلاف من المعجبين، وقدم أداءً مؤثراً لأغنية ” Bring It On Home To Me” برفقة جوقة غنائية.
واختُتم الحفل بشعورٍ عظيمٍ بالفخر الوطني.
اختتمت مراسم الافتتاح المشحونة عاطفياً رسمياً بالعزف المهيب والرسمي للنشيد الوطني الكندي على الكمان من قبل الفنان ألكسندر غاييتش، مصحوباً بالأداء الصوتي القوي للمغنية الشهيرة ألان موريسيت – وهي شخصية بارزة بين الفنانين المشاركين في حفل افتتاح تورنتو.
في تلك اللحظة المقدسة، قدم سرب سنوبيردز عرضاً جوياً مبهراً احتفالاً بالبطولة.
وشهد بعض من أكبر الأسماء في كندا، مثل الممثل رايان رينولدز ومايك مايرز، هذه اللحظة التاريخية لبلادهم، وكانوا حاضرين أيضاً في مدرجات ملعب تورنتو لتشجيع فريقهم المحلي بحماس.
مباشرة بعد انتهاء الجزء الاحتفالي والعروض الفنية، دخل لاعبو كندا والبوسنة والهرسك إلى أرض الملعب وسط أجواء حماسية لبدء المباراة.
أصبحت الأمور أكثر روعة بالنسبة لجماهير كرة القدم المحلية عندما حقق المنتخب الكندي تعادلاً صعباً بنتيجة 1-1 ضد البوسنة والهرسك، ليضمن بذلك رسمياً أول نقطة له في تاريخ كأس العالم.
المصدر:


