أخبار الرياضة

كأس العالم 2026: 3.7 مليون طن من الانبعاثات والضغط البيئي.

من المتوقع أن تكون بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026 هي الأعلى انبعاثاً على الإطلاق، وذلك وفقاً لدراسة جديدة نشرتها شركة الاستشارات البيئية الإسرائيلية “جود فيجن”.

وبحسب تقرير لمراسل وكالة الأنباء الفيتنامية في إسرائيل، فإن كأس العالم 2026 قد يولد ما يقرب من 3.7 مليون طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المكافئ (CO2e)، متجاوزًا بذلك 3.63 مليون طن من كأس العالم 2022 في قطر.

في السابق، انبعث من كأس العالم 2018 في روسيا وكأس العالم 2014 في البرازيل ما يقرب من 2.16 مليون طن و 2.72 مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون على التوالي.

تشير مؤسسة “جود فيجن”، وهي عضو في مركز الأبحاث العالمي “جرانت ثورنتون”، والمتخصص في الاستدامة والمسؤولية المؤسسية، إلى أن الانبعاثات الناتجة عن كأس العالم 2026 وحدها يمكن أن تمثل ما يقرب من ثلث إجمالي انبعاثات الكربون السنوية المرتبطة بأنشطة كرة القدم في جميع أنحاء العالم.

يعود السبب الرئيسي وراء هذا المستوى القياسي من الانبعاثات إلى الحجم غير المسبوق للبطولة. اعتبارًا من عام 2026، سيزيد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) رسميًا عدد الفرق المشاركة من 32 إلى 48 فريقًا، مما سيؤدي إلى زيادة عدد المباريات من 64 إلى 104 مباريات.

هذه هي المرة الأولى في التاريخ التي تستضيف فيها ثلاث دول كأس العالم: الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

نظراً للنطاق الجغرافي الواسع للبطولة، يتعين على الفرق والمنظمين ووسائل الإعلام وملايين المشجعين التنقل باستمرار بين المدن المضيفة. ولذلك، من المتوقع أن يكون السفر الجوي والنقل البري المصدر الأكبر للانبعاثات خلال هذا الحدث.

قد يعجبك أيضاً

الذكاء الاصطناعي يوسع الفرص المتاحة للأشخاص ذوي الإعاقة.يُحدث التطور السريع للذكاء الاصطناعي تغييرات جذرية في الحياة الاجتماعية. بالنسبة للأشخاص ذوي الإعاقة، لا تساعد هذه التقنية في التغلب على عوائق التعلم والتواصل فحسب، بل تفتح أيضاً آفاقاً واسعة أمامهم لتحقيق التنمية الذاتية، والحصول على فرص عمل، والاندماج الاجتماعي.

ومع ذلك، إلى جانب المخاوف البيئية، تقوم الدول المضيفة والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بتنفيذ العديد من المبادرات لتقليل التأثير البيئي لأكبر حدث رياضي على كوكب الأرض.

من الأمثلة البارزة على ذلك ملعب SoFi في لوس أنجلوس. صُمم هذا الملعب بنظام تبريد سلبي يعتمد على تدفق الهواء الطبيعي، وسقف من مادة ETFE يقلل من كمية الحرارة الممتصة مباشرة من أشعة الشمس بنسبة 86% تقريبًا. ونتيجة لذلك، انخفضت الحاجة إلى الكهرباء لتشغيل مكيفات الهواء والإضاءة النهارية بشكل ملحوظ.

علاوة على ذلك، حققت العديد من الملاعب التي تستضيف البطولات بعضاً من أعلى معدلات التخلص من النفايات في الرياضات الاحترافية. إذ يتم إعادة تدوير أو تحويل أكثر من 90% من النفايات المتولدة إلى سماد بدلاً من دفنها.

ومع ذلك، يعتقد الخبراء في مؤسسة “جود فيجن” أن هذه الجهود من غير المرجح أن تعوض بشكل كامل الزيادة في الانبعاثات الناتجة عن توسيع البطولة.

ويشير التقرير أيضاً إلى تحدٍ آخر: فقد تحولت العديد من الملاعب في الولايات المتحدة وكندا، التي كانت تستخدم سابقاً العشب الصناعي، إلى العشب الطبيعي لتلبية معايير الفيفا. ويتطلب ذلك كميات هائلة من المياه للري، تصل إلى عشرات الآلاف من اللترات يومياً، حتى في المناطق التي تعاني من ندرة المياه.

يرى إيفري فيربين، الرئيس التنفيذي لشركة Good Vision، أن كأس العالم 2026 يعكس واحدة من أكبر مفارقات الرياضة الحديثة.

ووفقاً له، فبينما يستثمر المنظمون بشكل متزايد في التكنولوجيا الخضراء وأنظمة إعادة التدوير وبرامج الحد من النفايات، فإن التوسع المستمر للبطولات يدفع انبعاثات الكربون إلى مستويات غير مسبوقة.

قد يعجبك أيضاً

أكد السيد فيربين قائلاً: “من المستحيل توسيع نطاق البطولة، وزيادة عدد الرحلات الجوية والملاعب، وفي الوقت نفسه إعادة تأكيد الالتزام القوي بأهداف المناخ. في مرحلة ما، لن تتناسب الأرقام مع بعضها البعض”.

وبالتالي فإن كأس العالم 2026 ليس فقط الحدث الرياضي الأكثر ترقبًا على هذا الكوكب، بل هو أيضًا اختبار حاسم للجهود المبذولة لتحقيق التوازن بين التنمية الرياضية العالمية وأهداف التنمية المستدامة في سياق تغير المناخ الذي أصبح تحديًا ملحًا بشكل متزايد.

المصدر:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى