“أشعة فوق بنفسجية”.. تجربة سينمائية شبابية جديدة ضمن منحة النصر

جدول المحتوى
- جريمة تصنعها الضغوط ويكشفها الإعلام
- من الدراسة إلى الميدان
دمشق-سانا
ضمن توجهها لدعم المواهب السينمائية الشابة وخريجي المعهد العالي للسينما، قدّمت المؤسسة العامة للإنتاج التلفزيوني والإذاعي، فيلم “أشعة فوق بنفسجية”، بوصفه أحد الأعمال المنضوية في إطار منحة النصر المخصصة لإتاحة فرص إنتاجية أمام الخريجين وتمكينهم من خوض تجربة عملية في المجال السينمائي.
الفيلم الذي ينفذ بالتعاون مع شركة أفاميا للمنتج فراس الجاجة، يأتي بوصفه تجربة فنية شبابية جديدة تسعى إلى إتاحة مساحة إنتاجية أمام الخريجين لتقديم رؤاهم السينمائية، وصقل أدواتهم العملية من خلال الاحتكاك المباشر بكواليس التصوير والعمل مع فنانين وفنيين يمتلكون خبرة مهنية في مجال الدراما والإنتاج.
جريمة تصنعها الضغوط ويكشفها الإعلام
الفيلم من تأليف كمال بشير ويوسف سابا، وإخراج يوسف سابا، ويشارك في بطولته كل من مرهف كراد، آمارجي العبد الله، وبراء بدوي، وحمزة بلوق، وسامر الزلم، فيما تولى صالح منصور مهمة المخرج المنفذ.
وتدور فكرة أشعة فوق بنفسجية حول شاب يدعى لؤي، تدفعه الضغوط النفسية والعائلية المتراكمة إلى ارتكاب جريمة، في محاولة لتسليط الضوء على الأسباب الخفية التي قد تصنع المجرم، بدلاً من الاكتفاء بإدانة فعله، وبالتوازي مع ذلك، ينتقد الفيلم طريقة تعامل بعض وسائل الإعلام مع المآسي الإنسانية، حين يتحول الألم إلى مادة إعلامية تُستثمر بحثاً عن الشهرة والسبق الصحفي، أكثر من السعي إلى فهم المشكلة أو المساهمة في حلها.
ومن خلال هذه الثنائية، يكشف العمل أثر السلطة الأسرية القاسية والاضطرابات النفسية غير المرئية في تشكيل مصائر الأفراد، ويطرح تساؤلات أخلاقية حول مسؤولية المجتمع والإعلام تجاه الإنسان ومعاناته.
من الدراسة إلى الميدان
أعرب المخرج المنفذ صالح منصور، في تصريح صحفي، عن تقديره لهذه المبادرة، واصفاً إياها بأنها خطوة مهمة من قبل وزارة الإعلام والمؤسسة العامة للإنتاج التلفزيوني والإذاعي، مشيراً إلى أن من واجب الفنيين في الوسط الفني الوقوف إلى جانب الطلبة والخريجين في بداية مسيرتهم المهنية، ونقل الخبرة إليهم بما يساعدهم على دخول سوق العمل بثقة أكبر.
من جهته، رأى الممثل سامر الزلم أن المبادرة تشكل دعماً حقيقياً للشباب، لافتاً إلى أن التجربة العملية في مواقع التصوير تمنح الخريجين فرصة ثمينة لاختبار قدراتهم وترجمة ما تعلموه إلى إنجاز ملموس، حيث الدراسة وحدها لا تكفي، ومهنة التمثيل قائمة على التعب على أرض الواقع، والاستمرار فيها هو الأصعب، متوجهاً بالشكر للقائمين على هذه المبادرة.
أما الممثل مرهف كراد، فأكد أن هذا النوع من الدعم يختصر على الخريجين وقتاً طويلاً كانوا قد يقضونه في البحث عن شركة إنتاج ترعى أعمالهم، معتبراً أن المبادرة تشجع الشباب الموهوب على تقديم رؤيتهم الفنية، وقال: “نحن ممتنون جداً لهذا الدعم، فهو يمنح الخريجين فرصة حقيقية لإثبات ذاتهم”.
بدوره، عبر الممثل براء بدوي عن سعادته بالمشاركة في العمل، الذي يمنح الممثل فرصة التحضير الجيد، ولا سيما أن فريق العمل يتألف من شباب، ما يخلق أجواء تعاونية تسمح بتبادل الأفكار ومناقشة الرؤى الفنية، وأضاف: “نحن كشباب نستطيع الذهاب إلى المخرج ومناقشته بالرؤى، وهذا أمر جميل، ونشكر القائمين على هذه المبادرة”.
ويعكس فيلم أشعة فوق بنفسجية توجهاً لدى المؤسسة العامة للإنتاج التلفزيوني والإذاعي نحو دعم الطاقات الجديدة، وتوفير منصة انطلاق عملية للمواهب الشابة في عالم الإنتاج السينمائي والتلفزيوني، بما يسهم في رفد الساحة الفنية بأسماء وتجارب قادرة على تطوير حضورها مستقبلاً.




