أخبار الرياضة

تحليل | هل منتخب إنجلترا هو المرشح الأول للفوز بكأس العالم؟

في أفضل مباريات بطولة كأس العالم 2026 على الإطلاق، حقق منتخب إنجلترا فوزًا بنتيجة 4-2 على كرواتيا، ليضمن منتخب الأسود الثلاثة تقريبًا الصعود إلى الدور الثاني.

رغم أن كرواتيا لم تعد بالقوة نفسها التي كانت عليها عندما هزمت إنجلترا في نصف نهائي كأس العالم 2018، فإن هذه المباراة كانت –على الورق– الأصعب بالنسبة لفريق توماس توخيل في دور المجموعات.

سجل نجم ريال مدريد جود بيلينغهام هدف التقدم الثالث بطريقة ذكية، بعدما استقبل تمريرة طويلة رائعة من إليوت أندرسون، لينطلق نحو المرمى ويضع الكرة بدقة في الزاوية البعيدة.

هذا الهدف، الذي كان السابع له بقميص المنتخب الإنجليزي، لم يكن مجرد هدف حاسم في المباراة، بل كان تجسيدًا لما أراده الجهاز الفني من اللاعبين منذ بداية المباراة: هجوم مباشر، تحركات سريعة واستغلال المساحات خلف الدفاع الكرواتي.

لكن مساهمته لم تقتصر على الجانب الهجومي فقط، فقد بذل مجهودًا كبيرًا من دون كرة، وشارك بفعالية في الضغط والدفاع، لدرجة أن الجماهير احتفت بتدخل قوي قام به بالقرب من خط التماس في الدقيقة 68، قبل فترة التوقف الثانية لشرب المياه.

ومع دخول مورغان رودجرز في الدقائق الأخيرة، تراجع بيلينغهام إلى مركز أعمق في وسط الملعب، وأظهر مرونة تكتيكية كبيرة من خلال قدرته على أداء أكثر من دور داخل المباراة. وهذه المرونة تعد إحدى أهم نقاط قوته، قبل أن يغادر الملعب في الدقيقة 79، ويحل محله جود سبينس.

على ذكر مورغان رودجرز، نجم أستون فيلا، فهو يقدم خصائص مختلفة عن بيلينغهام، خاصة في اللعب وظهره للمرمى واستقبال الكرات تحت الضغط، وهو ما قد يحتاجه توماس توخيل في بعض المباريات.

وضع منتخب إنجلترا نصفه بين مصاف المرشحين مثل فرنسا والأرجنتين حتى البرازيل وإسبانيا رغم تعادلهما، لكن في الوقت نفسه فالأداء لم يكن مثاليًا.

لقد لعب المنتخب الإنجليزي بأسلوب مباشر وفعّال هجوميًا، ومع أن جودة الاستحواذ لم تكن مثالية طوال الوقت، فإن قراراته بالكرة كانت في الغالب ذكية ومؤثرة.

كما أن اللاعبين الذين شاركوا من مقاعد البدلاء أظهروا عمقًا هجوميًا كبيرًا في التشكيلة، ما يمنح توخيل خيارات متعددة لتغيير نسق المباراة أو زيادة الضغط على المنافسين، وهنا نقطة أخرى لصالح الإنجليز.

صحيح أن الفريق مرّ ببعض اللحظات الصعبة دفاعيًا وكشف بعض الثغرات في الخلف، لكن الصورة العامة تشير إلى أن إنجلترا ستكون خصمًا مزعجًا للغاية لأي منتخب يواجهها. فبفضل تنوع حلولها الهجومية، وسرعة انتقالها للأمام، والموهبة المتوفرة في الثلث الأخير، يبدو أنها تملك القدرة على صناعة المشاكل لمعظم المنتخبات في البطولة عندما تكون الكرة بحوزتها.

أحد أبرز مفاتيح الفوز كان التغيير الذي أجراه توماس توخيل في الشوط الثاني، جود سبينس دخل كبديل وترك بصمة فورية، حيث ساهم في منح إنجلترا مزيدًا من السيطرة والتوازن خلال الدقائق الأخيرة. كما كان قرار توخيل بتحريك رييس جيمس إلى وسط الملعب خطوة تكتيكية ناجحة، ساعدت الفريق على فرض هيمنته وإغلاق المباراة بصورة أفضل.

كما يحسب لتوخيل ثنائية ديكلان رايس وإليوت أندرسون في خط الوسط. كان اليوم أول اختبار كبير لهم معًا، وهم لا يلعبون معًا دائمًا، وقد اجتازوه بنجاح باهر.

مرر أندرسون تمريرة رائعة إلى جود بيلينغهام ليسجل الهدف الثالث لإنجلترا، وقام بعمل رائع في حماية الدفاع، ما سمح لرايس وبيلينغهام بالانطلاق، أما ديكلان رايس فواصل تألقه في صناعة الأهداف من الكرات الثابتة، كما فعل مع أرسنال دائمًا في تنفيذ الكرات الثابتة، وصنع هدفًا لهاري كين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى