أقتصاد

إسماعيل عبد الغفار: دور الأكاديمية يتجاوز منح الشهادات إلى إعداد قيادات قادرة على صناعة المستقبل

أكد الدكتور إسماعيل عبد الغفار إسماعيل فرج، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، أن رسالة الأكاديمية لا تقتصر على تخريج الطلاب ومنحهم شهادات أكاديمية، بل ترتكز بالأساس على بناء الإنسان وتنمية قدراته المهنية والقيادية، بما يسهم في دعم جهود التنمية وتعزيز كفاءة الكوادر القادرة على تلبية احتياجات الدولة وسوق العمل.

جاء ذلك خلال كلمته في حفل تكريم أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، حيث أوضح أن النجاح الحقيقي للخريج لا يقاس فقط بما يحققه من تفوق أكاديمي، وإنما بقدرته على توظيف ما اكتسبه من معارف ومهارات في مواجهة تحديات الحياة العملية، والالتزام بقيم الانضباط والمسؤولية والعمل الجاد.

وأشار عبد الغفار إلى أن الحفل يمثل فرصة مهمة للاستفادة من تجربة شخصية عربية بارزة تمتلك مسيرة حافلة بالإنجازات والخبرات، مؤكدًا أن التعلم لا يتوقف عند حدود القاعات الدراسية، بل يمتد ليشمل الاستفادة من التجارب الملهمة والنماذج الناجحة في مختلف المجالات. 

وأشاد بالدور الذي يقوم به أحمد أبو الغيط في قيادة العمل العربي المشترك خلال مرحلة اتسمت بتعقيدات وتحديات استثنائية، مؤكدًا أنه نجح في إدارة العديد من الملفات الإقليمية المهمة بحكمة وخبرة ورؤية استراتيجية، إلى جانب دعمه المستمر للمبادرات والأفكار التي تخدم مصالح الدول العربية وتعزز التعاون بينها.

وأوضح أن الأكاديمية العربية حظيت على مدار السنوات الماضية بدعم كبير من الأمين العام لجامعة الدول العربية، الأمر الذي ساهم في تنفيذ العديد من البرامج والمشروعات العلمية والبحثية، وعزز من دورها كمؤسسة عربية رائدة في مجالات التعليم والتدريب والبحث العلمي.

وأضاف أن الأكاديمية تمكنت من ترسيخ مكانتها كواحدة من أنجح مؤسسات العمل العربي المشترك، معتمدة على مواردها الذاتية وقدرتها على التطوير المستمر، رغم ما تشهده المنطقة من تحديات اقتصادية ومتغيرات متسارعة.

واستعرض رئيس الأكاديمية تجربة فرع القرية الذكية، الذي انطلق عام 2012 بعدد محدود من الطلاب، قبل أن يتحول إلى نموذج أكاديمي ناجح يضم آلاف الدارسين والخريجين في تخصصات الهندسة والتكنولوجيا وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، بما يعكس نجاح استراتيجية الأكاديمية في مواكبة احتياجات المستقبل.

وأكد أن ربط التعليم بمتطلبات سوق العمل يمثل أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية الأكاديمية، من خلال توفير برامج تدريب عملي وشراكات مع مؤسسات وشركات متخصصة، بما يضمن إعداد خريجين يمتلكون الكفاءة والخبرة والقدرة على المنافسة في الأسواق المحلية والإقليمية والدولية.

واختتم عبد الغفار كلمته بالتأكيد على مواصلة جهود التطوير والتوسع في البرامج الأكاديمية والتخصصات الحديثة، بما يعزز دور الأكاديمية في إعداد أجيال جديدة من الكفاءات المؤهلة لقيادة مسيرة التنمية ودعم مستقبل الاقتصاد المصري والعربي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى