الحوثيون ينفقون الملايين على احتفالات الولاية بينما يصارع الموظفون الجوع جراء انقطاع الرواتب المستمر

في ظل واحدة من أقسى الأزمات المعيشية غير المسبوقة، حيث يواجه الموظفون انقطاعاً تاماً لرواتبهم منذ سنوات، تستغل ميليشيا الحوثي ما يسمى “يوم الولاية” لتحويل شوارع صنعاء وصعدة ومناطق سيطرتها إلى ساحات للاستعراض السياسي والطائفي، عبر إطلاق الألعاب النارية ونشر اللافتات الضخمة في كل مكان.
تناقض صارخ بين بذخ الاحتفالات ومعاناة الجوع
تتزامن التكاليف المالية الباهظة المخصصة للزينة والفعاليات والأناشيد مع واقع مرير من الفقر والجوع الذي ينهش أجساد السكان، الأمر الذي يثير تساؤلات حادة حول أولويات الجماعة التي تضخ أموالاً طائلة في أنشطة تعبوية، بينما يتضور المواطن جوعاً في ظل غياب أدنى مقومات الحياة الكريمة.
قد يعجبك أيضا :
ترسيخ الولاء السياسي عبر “أعياد مفروضة”
يرى مراقبون أن الجماعة تسعى جاهدة لتكريس هذه المناسبة كعيد رسمي ثالث، وذلك بهدف تعزيز الولاء السياسي المطلق وترسيخ نمط فكري محدد بعيداً عن الاحتياجات الأساسية للمواطنين، حيث تحولت هذه الاحتفالات من مجرد ذكرى تقليدية إلى منصات للخطابات السياسية والتعبئة الممنهجة.
تعميق الانقسام المجتمعي وتجاهل مطالب السلام
يتجلى في هذه المناسبات الربط الواضح بمرجعيات خارجية، وهو ما يعتبره الكثير من اليمنيين عاملاً أساسياً في تعميق الانقسام المجتمعي والمذهبي، في حين تشهد منصات التواصل الاجتماعي موجة واسعة من الانتقادات التي ترفض تحويل هذه الفعاليات إلى أدوات للهيمنة، وسط تجاهل تام لمطالب السلام الشامل والإعمار والعدالة الاجتماعية التي ينشدها الشعب اليمني.
