أخبار العالم

القضاء بمراكش يغرم مصحة خاصة 50 مليون سنتيم بسبب خطأ طبي في تشخيص مرض الملاريا

نقدم لكم متابعينا الاعزاء عبر فلسطينيو48 تفاصيل قضية قانونية مثيرة تعكس أهمية الرقابة الصارمة على المؤسسات الصحية، حيث شهدت مدينة مراكش حكمًا قضائيًا أنصف مريضة تعرضت لخطأ طبي جسيم كاد أن يودي بحياتها، مما يفتح الباب للنقاش حول المسؤولية المهنية في القطاع الصحي الخاص وضرورة الالتزام بالبروتوكولات التشخيصية لضمان سلامة المرضى،

تعويض مالي بـ 500 ألف درهم لضحية خطأ طبي في مصحة خاصة بمراكش

أصدرت المحكمة الابتدائية بمدينة مراكش حكمًا يقضي بمنح تعويض مالي قدره 500 ألف درهم، أي ما يعادل 50 مليون سنتيم، لفائدة مريضة تضررت جراء تقصير مهني وخطأ فادح في التشخيص الطبي، وقد حمّلت المحكمة شركة التأمين المتعاقدة مع المصحة الخاصة عبء سداد هذا التعويض، وذلك بعدما ثبت أن المؤسسة الصحية لم تلتزم بالمعايير المهنية المطلوبة في التعامل مع الحالة الصحية الحرجة للمشتكية،

رحلة التشخيص الخاطئ: من التهاب المرارة إلى الملاريا المنجلية

تعود تفاصيل النازلة حينما استقبلت المصحة المريضة وهي تعاني من آلام حادة وارتفاع مفرط في درجة الحرارة، ليقرر الطاقم الطبي بشكل متسرع إصابتها بـ “التهاب حاد في المرارة” يستدعي جراحة مستعجلة، إلا أن حدس المريضة دفعها للتشكيك في دقة هذا التشخيص، فقررت مغادرة المؤسسة والتوجه نحو مركز استشفائي آخر، حيث كشفت التحاليل المخبرية الدقيقة أنها مصابة بـ “الملاريا المنجلية”، وهو مرض مداري خطير فرض نقلها الفوري إلى قسم الإنعاش لإخضاعها لبروتوكول علاجي مكثف لإنقاذ حياتها،

الخبرة القضائية تحسم المسؤولية وتكشف الإهمال المهني

استندت المحكمة في حكمها إلى تقرير خبرة طبية قضائية أكد وجود تقصير واضح من جانب المصحة، حيث أغفل الأطباء تطبيق بروتوكول الفحص الأولي الأساسي، ولم يتم استجواب المريضة حول سجلها الصحي أو وجهات سفرها الأخيرة التي تعتبر مفتاحًا لتشخيص الأمراض المدارية، هذا الإهمال أدى إلى مضاعفات صحية خطيرة تسببت في عجز دائم أثر سلبًا على حياتها الشخصية ومسارها المهني، ورغم محاولات المصحة وشركة التأمين التنصل من المسؤولية، إلا أن القضاء أقر بالضرر وبوجوب التعويض مع الفوائد القانونية،

كيف تحمي نفسك من مخاطر الأخطاء الطبية وتضمن حقوقك؟

لتفادي الوقوع في مثل هذه الأزمات الصحية، ينصح الخبراء باتباع عدة خطوات وقائية تضمن سلامة المريض وحقوقه القانونية، ومن أبرزها:

  • الحصول على رأي طبي ثانٍ عند الشك في التشخيصات الجراحية المستعجلة.
  • تزويد الطبيب بكافة تفاصيل السفر الأخيرة والتاريخ المرضي بدقة تامة.
  • الاحتفاظ بجميع التقارير والوثائق الطبية الأصلية لضمان الحق في حال وقوع خطأ.

قدمنا لكم عبر موقع أقرأ نيوز 24 تفاصيل هذه النازلة التي تؤكد أن الحقوق الصحية مصانة بالقانون، وأن الالتزام بالبروتوكولات الطبية ليس مجرد إجراء إداري بل هو صمام أمان لحياة البشر،

فايز المهدي

صحفي ومحرر أخبار في موقع فلسطينيو 48، متخصص في تغطية ومتابعة أخبار الاقتصاد، الرياضة، مصر، السعودية، والتعليم. يعمل على تقديم محتوى خبري وتحليلي يعتمد على التحقق من المصادر الرسمية والتحديث المستمر للمعلومات، مع مراعاة تبسيط الأحداث للقارئ وربطها بتأثيرها على الواقع اليومي. يساهم في إعداد التقارير الخاصة والملفات التفسيرية، ويهتم بتقديم محتوى متوازن يوضح الحقائق بعيدًا عن الإثارة المضللة، بما يعزز ثقة القارئ ويواكب معايير الجودة والموثوقية
زر الذهاب إلى الأعلى