أخبار العالم

هل تصبح الطاقة الشمسية الحل الاقتصادي الأمثل للأسر المصرية لمواجهة ارتفاع فواتير الكهرباء

الشمس بدلاً من الفاتورة.. هل تصبح الطاقة المتجددة الخيار الأكثر ربحية للأسر؟

ارتفاع مشتريات الطاقة النظيفة بنسبة 16% ضمن خطة مصر 2030

الهدف: 42% من مزيج الطاقة من مصادر متجددة وتوفير 7 مليارات دولار سنويًا

الكهرباء: إجراءات جديدة لتعزيز انتشار المحطات الشمسية على الأسطح المنزلية

شعبة الطاقة المستدامة: الشبكة الحالية تستوعب فقط 50% من التوسع الشمسي الحالي

تحذيرات من ضغط على المحولات نتيجة التوسع العشوائي في المناطق السكنية

كتبت – أسماء عصمت

تسرّعت مصر في تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية على أسطح المباني والمنازل، باعتبارها من الطُرق الأساسية لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري وخفض الواردات. هذا التوجه يثير تساؤلات حول مدى جدوى تلك المشروعات اقتصادياً، وقدرة الشبكة القومية على استيعابها دون التأثير على استقرار النظام الكهربائي.

كشف تقرير حكومي حديث صادر عن وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، بالتعاون مع الشركة القابضة لكهرباء مصر، أن إجمالي القدرة المركبة من مصادر الرياح والطاقة الشمسية بلغ حوالي 9.1 جيجاوات، ما يعكس تسارع جهود الدولة نحو التحول إلى الطاقة النظيفة.

كما أشار التقرير إلى أن مشتريات الدولة من الكهرباء المولدة من الرياح والطاقة الشمسية زادت بنسبة 16%، ضمن أهداف «رؤية مصر 2030»، التي تهدف لرفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 42% من مزيج توليد الكهرباء، مع توفير اقتصادي يُقدر بنحو 7 مليارات دولار سنويًا نتيجة تقليل الواردات من الوقود.

نرشح لك: شعبة الطاقة المستدامة تطالب بتوسيع مبادرة الطاقة الشمسية في المصانع

وفي سياق دعم الاستثمار الفردي في الطاقة الشمسية، ذكر التقرير أن الحكومة أقرت حوافز واسعة للمواطنين الراغبين في تركيب الألواح الشمسية على الأسطح، وذلك عبر منظومتين رئيسيتين: الأولى نظام “الاستهلاك الذاتي”، الذي يسمح للمستخدم بإنتاج واستهلاك الكهرباء بالكامل بدون قيود، والثانية نظام “صافي القياس”، الذي يمكن من ربط المحطات بالشبكة وبيع الفائض عبر عدادات ثنائية الاتجاه، مع إجراء تسوية مالية سنوية وفقًا للأسعار المعتمدة.

كما بين التقرير أن نظام صافي القياس ربط حوالي 10 ملايين كيلووات/ساعة بالشبكة حتى الآن، نتيجة تسهيل الإجراءات وتقليل المعوقات، مع إعفاء المحطات التي تقل قدرتها عن 500 كيلووات من الحاجة لترخيص مسبق، وإنشاء إدارات متخصصة في شركات التوزيع لتسريع عمليات التنفيذ.

وأكد التقرير أن الحكومة أدرجت قائمة بـ 100 شركة مؤهلة ومعتمدة لتنفيذ وتشغيل وصيانة المحطات الشمسية، لضمان جودة التنفيذ، والالتزام بالمعايير الفنية، وتقليل مخاطر العشوائية في التركيب.

وتختتم التقرير بالإشارة إلى أن هذه المبادرات تتابع خطة للوصول بنسبة مساهمة الطاقة المتجددة إلى 45% بحلول عام 2028، بما يعزز مكانة مصر الإقليمية في مجال الطاقة النظيفة.

وفي حديثه، قال المهندس حاتم الرومي، نائب رئيس شعبة الطاقة المستدامة بالغرف التجارية، إن التوسع غير المنظم في تركيب المحطات الشمسية في المناطق السكنية قد يواجه تحديات فنية، خاصة بقدرة الشبكة على استيعاب التدفقات، إذ أن كفاءة الشبكة الحالية تصل إلى حوالي 50% من الجاهزية الكاملة لاستقبال تلك الأحمال.

وأوضح أن المشكلة تظهر حين ضخ كميات كبيرة من الكهرباء من منازل متعددة مرتبطة بمحولات واحدة، الأمر الذي قد يفرض ضغطًا على المحولات التقليدية المصممة لتحويل الكهرباء من الجهد العالي إلى المنخفض، وليس العكس، مما يتطلب إعادة تنظيم قدرات الربط لضمان استقرار الشبكة.

وأضاف أن الاستثمار في الطاقة الشمسية مجدي اقتصاديًا للمنازل التي يتجاوز استهلاكها الشهري 1000 إلى 1500 جنيه، لأنها تستفيد من تقليل الاستهلاك في الشرائح الأعلى. يمكن حساب القدرة المطلوبة للمنزل عبر حساب الاستهلاك السنوي، ثم تقسيمه على 365، وأخيرًا على 6 ساعات، وهي متوسط ساعات الشمس في مصر، لتحديد قدرة النظام.

تكلفة تركيب 1 كيلوات متوسط السعر (جنيه)
20,000 – 30,000

وتوضح أن الشبكة تعمل كبديل للبطاريات عبر استقبال الفائض خلال النهار، وتوفير الكهرباء بالليل، مما يسرع من فترة استرداد رأس المال، التي تتراوح بين 4 و5 سنوات. وتتناسب تلك المشروعات بشكل أكبر مع الفلل والمنازل المستقلة، بينما أقل جدوى في المباني ذات المساحات المحدودة أو ذات أنظمة الملكية المعقدة.

أما فيما يخص البيع المباشر للكهرباء بين الأفراد، فهو غير مطبق حاليًا، والنظام يقتصر على صافي القياس، حيث يتم شراء الفائض بسعر يقارب 40 قرشًا للكيلوواط في الساعة. وتخضع منظومة الربط لضوابط صارمة عبر شركات معتمدة من هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة، لضمان الجودة وسلامة الشبكة، إذ يستحوذ القطاع السكني على حوالي 33% من استهلاك الكهرباء، مقابل 27% للقطاع الصناعي.

سالي عبد السلام

صحفي ومحرر أخبار في موقع فلسطينيو 48، متخصص في تغطية ومتابعة أخبار الاقتصاد، الرياضة، مصر، السعودية، والتعليم. يعمل على تقديم محتوى خبري وتحليلي يعتمد على التحقق من المصادر الرسمية والتحديث المستمر للمعلومات، مع مراعاة تبسيط الأحداث للقارئ وربطها بتأثيرها على الواقع اليومي. يساهم في إعداد التقارير الخاصة والملفات التفسيرية، ويهتم بتقديم محتوى متوازن يوضح الحقائق بعيدًا عن الإثارة المضللة، بما يعزز ثقة القارئ ويواكب معايير الجودة والموثوقية
زر الذهاب إلى الأعلى