حالة النصر منجز وطني – شبكة تواصل الإخبارية

حالة النصر منجز وطني – شبكة تواصل الإخبارية

 

المنصات الرقمية أصبحت جزءً من صناعة القيمة، فكل ظهور وكل تفاعل يعتبر رقماً ماليا يدخل في حسابات المستثمرين والرعاة وفي هذا الصدد نحن اليوم نعيش حالة غير مسبوقة يجب التعامل معها كمنجز وطني يستحق التوقف عند مايحمله من دلالات، بعيدا عن النظر إليها كأرقام للاستهلاك الإعلامي وكفى.

الأرقام في الرياضة الحديثة يمكن تصنيفها كلغة اقتصادية مختلفة لها ابعادها الاستراتيجية الخاصة التي تخدم الهدف الأكبر ، وعلى رأسها القيمة السوقية التي تركز على معايير الأقتصاد والقوة المالية لدى دول العالم المتقدمة كرويا .

تلك اللغة لا تتحدث عن عدد الأهداف أو البطولات، ولكن عن حجم التأثير والقدرة على صناعة الاهتمام والانتشار والمتابعة وهو ماحدث مع نادي النصر السعودي خصوصا بعد تتويجه مؤخرا بلقب الدوري الأصعب في تاريخ المسابقات الرياضية السعودية وصدور تقرير احصائي شامل عن حجم المشاهدات والمتابعات الرقمية والتأثير عالميا للنادي ، وكشف جانباً مهماً من المشهد الرياضي الحالي يواكب الرقمنة التقنية والانتشار وعوائده المالية.

التقرير ذكر عشرات المليارات من مرات الظهور ومليارات التفاعلات التي ارتبطت باسم النادي وشركائه خلال عام واحد وقد يختلف البعض حول طريقة القياس أو آليات احتساب القيمة الإعلامية، وهذا أمر طبيعي، لكن من الصعب تجاهل حقيقة أن الشركات لا تستثمر أموالها في الرياضة من باب المجاملة لأن تلك الشركات تبحث عن العائد وتبحث عن الوصول والتأثير على عملائها.

الجديز بالذكر أنه حين تستمر في الشراكة، أو تتسابق علامات تجارية كبرى على الارتباط بنادٍ معين، كنادي النصر فذلك يعني أن هناك قيمة حقيقية يتم إنتاجها على أرض الواقع.

في السابق كانت قوة النادي تحتكم على ما يحققه داخل الملعب فقط أما اليوم فالمعادلة أصبحت أوسع ، فهناك جمهور يتفاعل ومنصات تنشر ومحتوى ينتشر وعلامة تجارية تتضخم قيمتها عاماً بعد عام.

ولهذا فالمنافسة تبدلت عما كانت عليه سابقا ولم تعد مقتصرة على حصد النقاط والكؤوس، وامتدت إلى مساحة أخرى أكثر تأثيراً في عصر الاقتصاد الرياضي الحديث وهي مساحة التفاعل والانتشار والتأثير العالمي .

ولعل الرسالة الأهم أن كرة القدم الحالية هي صناعة متكاملة تتسيدها الأرقام، وتتحدث بلغة يفهمها السوق ويرددها المشجع العادي.