أخبار العالم

دينا المصري تعتذر للمسيحيين بعد وقف برنامجها وبلاغ نجيب جبرائيل ومطالبات بسحب الكارنيه

اعتذار جديد من الإعلامية دينا المصري للمسيحيين، في ظل تصاعد التداعيات المهنية والقانونية التي تلاحقها.

شهدت أزمة الإعلامية دينا المصري تطورًا لافتًا، بعدما نشرت صفحة «أنا آسف يا ريس» رسالة اعتذار منسوبة إليها موجهة للمسيحيين، أكدت فيها احترامها الكامل لهم، موضحة أن الإساءة لم تكن مقصودة ولم تهدف للتعميم، وذلك عقب موجة من الجدل بدأت بمنشور لها حول صوت الأذان، وتطورت بسبب ردود اعتبرها الكثيرون مسيئة للمسيحيين وطقوسهم الدينية، وقد تزامن هذا الاعتذار مع توقفها عن تقديم برنامج «حواديت على المكشوف» عبر قناة المحور، وتقديم المستشار نجيب جبرائيل بلاغًا رسميًا للنائب العام ضدها، بالإضافة إلى طلب رئيس قناة المحور من نقابة الإعلاميين وقف عضويتها (الكارنيه).

تفاصيل اعتذار دينا المصري للمسيحيين

تضمنت الرسالة المنشورة عبر صفحة «أنا آسف يا ريس» تراجعًا عن أسلوب الردود التي أثارت حالة من الغضب، حيث أشارت دينا المصري إلى أن تلك الردود جاءت في سياق انفعال لحظي، مؤكدة أنها لم تكن تقصد الإساءة للمسيحيين بصفة عامة، وعبّرت في رسالتها عن حجم الضغوط التي تمر بها قائلة: «القيامة قايمة عليا وسنين السكاكين جامد.. كفاية إن شغلي سبته وحياتي باظت وعيشي اتقطع»، كما أضافت أن رد فعلها إذا فُهم بشكل خاطئ أو عُمم فإنها تعتذر عنه، مشددة على احترامها العميق للمسيحيين وإيمانها بوحدة الصف المصري، معتبرة أن المسلمين والمسيحيين إخوة رغم أي محاولات للتفرقة.

توضيح حول نقاط الاعتذار وموقفها الأساسي

أشارت الرسالة إلى أن الاعتذار يتعلق بطريقة الرد والسجال الذي دار عقب منشور الأذان، وليس تراجعًا عن موقفها الأساسي بشأن رغبتها في سماع صوت الأذان في المنطقة التي تسكن بها، وكانت دينا المصري قد أوضحت سابقًا أن بعض ردودها لم تكن مناسبة، وأن طبيعة عملها كإعلامية تتطلب تحكمًا أكبر في ردود الأفعال، مع نفيها القاطع بأن تكون العبارات موجهة إلى كافة المسيحيين، وبذلك يكون موقفها الحالي قائمًا على الفصل بين حقها في التعبير عن رأيها بشأن الأذان، وبين أسلوب التواصل الذي اعتذرت عنه.

تأثير الأزمة ومزاعم التشهير

تحدثت دينا المصري في رسالتها عن تعرضها لما وصفته بـ “حملات التشهير” التي طالت سمعتها وشرفها، مشيرة إلى تداول صور وتعليقات قالت إنها مفبركة ولا تعبر عن الواقع، وأكدت أن تداعيات هذه الأزمة لم تتوقف عند حدود الانتقادات الإلكترونية، بل امتدت لتؤثر بشكل مباشر على مسارها المهني وحياتها الشخصية، خاصة بعد قرار وقف برنامجها وإنهاء تعاقدها، ثم التحرك الرسمي ضد عضويتها في نقابة الإعلاميين، وهو ما نقلت تفاصيله بدقة منصة “أقرأ نيوز 24”.

الإجراءات المهنية والقانونية المتخذة ضد دينا المصري

تعددت المسارات التي اتخذتها الجهات المعنية للتعامل مع هذه الأزمة، ويمكن تلخيص هذه الإجراءات في الجدول التالي:

الإجراء المتخذ الجهة المسؤولة التفاصيل/الحالة
وقف برنامج «حواديت على المكشوف» قناة المحور / شركة وان ميديا إيقاف نهائي وإنهاء تعامل.
طلب وقف كارنيه النقابة رئيس قناة المحور طلب رسمي مقدم لنقابة الإعلاميين.
بلاغ للنائب العام المستشار نجيب جبرائيل بلاغ رقم 96927 لسنة 2026 (قيد الفحص).
اعتماد قرار الوقف المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام الموافقة على إجراءات قناة المحور.

تفاصيل البلاغ المقدم للنائب العام

على الصعيد القانوني، تقدم المستشار نجيب جبرائيل ميخائيل، رئيس منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان، ببلاغ رسمي للنائب العام ضد المذيعة دينا المصري، تضمن اتهامات بإهانة وازدراء الديانة المسيحية، والتهكم على بعض طقوسها، مما قد يؤدي إلى إثارة الفتنة الطائفية وتهديد السلم الاجتماعي والوحدة الوطنية، وطالب البلاغ بضرورة فحص كافة المنشورات والمقاطع المنسوبة إليها، والتحقق من صحتها لاتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة في حال ثبوت الوقائع.

الموقف القانوني والاعتبارات القضائية

من الناحية القانونية، تظل كافة الاتهامات الواردة في البلاغات مجرد ادعاءات تخضع للفحص والتحقيق، ولا يمكن اعتبارها إدانة قضائية نهائية إلا بعد صدور حكم من المحكمة المختصة، كما أن الاعتذار المنشور لا يلغي الطبيعة القانونية للبلاغات المقدمة، حيث يسير كل مسار (مهني، قانوني، وشخصي) وفق الإجراءات المتبعة في الدولة، ويبقى تحديد مدى مخالفة المحتوى للقانون من اختصاص جهات التحقيق والقضاء فقط.

التسلسل الزمني لتطور الأزمة

مرت أزمة دينا المصري بعدة مراحل متسارعة، بدأت كالتالي:

  • نشر منشور حول عدم سماع صوت الأذان في منطقة سكنها بمدينة 6 أكتوبر.
  • الدخول في مشادات وردود حادة مع المتابعين عبر منصات التواصل الاجتماعي.
  • تحول الجدل إلى اتهامات بالإساءة للمسيحيين وشعائرهم الدينية.
  • صدور قرار شركة “وان ميديا” وقناة المحور بوقف برنامجها نهائيًا.
  • تقديم بلاغات قانونية للنائب العام وطلب وقف كارنيه النقابة.
  • نشر رسالة اعتذار أخيرة لتوضيح الموقف وتلطيف حدة الأزمة.

رؤية إعلامية حول المسؤولية الاجتماعية

من جانبه، رحب الصحفي المتخصص في الشأن القبطي نادر شكري بقرار وقف البرنامج، مؤكدًا على ضرورة التحقيق الشامل للوقوف على حقيقة الوقائع، وشدد على أهمية تحلي الإعلاميين بالمسؤولية عند تناول القضايا الدينية والمجتمعية، نظرًا لتأثير الخطاب الإعلامي المباشر على الرأي العام، موضحًا أن حرية التعبير حق مكفول للجميع، إلا أن استخدام الدين في الإساءة أو التحريض يخرج عن نطاق هذه الحرية ويتحول إلى مخالفة تستوجب المساءلة.

زر الذهاب إلى الأعلى