اقتصاد

دانا أبو شمسية إسرائيل تحاول تبرير عدوانها على جنوب لبنان من خلال الترويج لفرية الدروع البشرية

نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 قراءة تحليلية في التطورات الميدانية والسياسية على الجبهة اللبنانية، حيث تتسارع الأحداث في الجنوب اللبناني وسط محاولات إسرائيلية مستمرة لصياغة رواية تبرر عملياتها العسكرية المتزايدة، خاصة مع تصاعد الضغوط الدولية والميدانية التي تواجهها قوات الاحتلال في تلك المنطقة الحساسة.

رواية “الدروع البشرية” ومحاولات إسرائيل تبرير الهجمات في الجنوب

كشفت دانا أبو شمسية، مراسلة قناة القاهرة الإخبارية، عن سعي مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لترسيخ سردية “الدروع البشرية” لتبرير استهداف المناطق المأهولة في الجنوب اللبناني، مشيرة إلى أن البيان الصادر عن مكتبه جاء في توقيت لافت ومريب قبل نهاية يوم السبت، وهو أمر غير معتاد في البروتوكولات الرسمية الإسرائيلية التي تتجنب عادة إصدار البيانات خلال العطلات الرسمية، مما يعكس حالة من الارتباك والرغبة في استباق الروايات الميدانية المتداولة.

توقيت مريب واستباق لبيانات الجيش الإسرائيلي

أوضحت أبو شمسية أن هذا التحرك السياسي جاء لامتصاص غضب الشارع الإسرائيلي بعد تسرب أنباء عن إصابة ضابط وجنديين في انفجار مسيّرة بمرتفعات علي الطاهر، حيث حاولت الحكومة الإسرائيلية تقديم هذه الإصابات في إطار عملياتي يظهر حزب الله كمعتدٍ يستخدم المدنيين كساتر، وذلك لتقليل حجم الانتقادات الدولية الموجهة للاحتلال بسبب استهدافه للمدنيين في القرى الحدودية اللبنانية.

المنطقة الصفراء وهواجس الأنفاق الحدودية

وأكدت المحللة أن الهجوم وقع فيما يُعرف بـ “المنطقة الصفراء”، وهي منطقة تحاول إسرائيل فرض سيطرتها عليها لمنع إنشاء أي أنفاق استراتيجية في المرتفعات المطلة على أراضيها، حيث تخشى المنظومة الأمنية والسياسية الإسرائيلية تكرار سيناريوهات أمنية مشابهة لما حدث في رفح بقطاع غزة، وهو ما يدفعها لتنفيذ عمليات عسكرية مبررة بوجود تحصينات لحزب الله في تلك المناطق الحيوية.

أزمة الثقة بين عائلات الجنود والمؤسسة العسكرية

وفي سياق متصل، أشارت أبو شمسية إلى وجود فجوة عميقة في التواصل بين الجيش وعائلات الجنود المصابين، إذ اكتشفت العائلات إصابة أبنائها عبر وسائل الإعلام قبل تلقي إبلاغ رسمي، الأمر الذي أثار موجة من الغضب الشعبي ضد نتنياهو الذي اهتم بتوجيه رسائل إعلامية خارجية لتجميل الصورة، بينما تجاهل حقوق عائلات جنوده في معرفة الحقيقة في وقتها المناسب.

قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 تفاصيل دقيقة حول التناقضات في الرواية الإسرائيلية، وكيف يحاول الاحتلال استخدام تكتيكات إعلامية للتغطية على إخفاقاته الميدانية في الجنوب اللبناني.

زر الذهاب إلى الأعلى