هيئة العدالة الانتقالية تبحث مع أعضاء مجلس الشعب بنود مشروع قانون العدالة الانتقالية لتحقيق الاستقرار الوطني

نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 تفاصيل الجهود السورية الرامية إلى إرساء قواعد العدالة والإنصاف، حيث تشهد العاصمة دمشق تحركات تشريعية جادة تهدف إلى معالجة آثار النزاعات وبناء مستقبل يقوم على سيادة القانون، وذلك من خلال صياغة أطر قانونية تضمن حقوق الجميع وتؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار الوطني الشامل.
مشروع قانون العدالة الانتقالية في سوريا: نحو إطار قانوني شامل
شهد مبنى الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية بدمشق لقاءً محورياً جمع رئيس الهيئة، عبد الباسط عبد اللطيف، مع نخبة من أعضاء مجلس الشعب، حيث تركزت النقاشات حول مراجعة مشروع قانون العدالة الانتقالية المقترح، وتبادل الرؤى حول أهم مواده وأولوياته التشريعية، وذلك بهدف خلق بيئة قانونية واضحة تنظم مسارات العدالة وتحدد بدقة اختصاصات المؤسسات المعنية، بما يضمن عدم تداخل الصلاحيات ويسرع من عملية تحقيق العدالة للضحايا وذويهم.
أهداف التشريع الجديد وآليات جبر الضرر
يسعى هذا القانون إلى إحداث نقلة نوعية من مرحلة توثيق الانتهاكات إلى مسارات فعلية وملموسة لتحقيق الحقيقة والمساءلة، مع التركيز بشكل أساسي على جبر الضرر المادي والمعنوي للضحايا، لضمان عدم تكرار مآسي الماضي من خلال تفعيل آليات رقابية وقانونية صارمة، كما يركز المشروع على تعزيز مشاركة الضحايا في صياغة هذه المسارات لضمان أن تكون النتائج مرضية وشاملة وتعكس الاحتياجات الحقيقية للمجتمع السوري، بما في ذلك:
- تحديد آليات واضحة وشفافة للكشف عن الحقيقة.
- تفعيل دور المؤسسات القضائية في المساءلة العادلة والنزيهة.
- وضع معايير دقيقة لتعويض المتضررين وجبر أضرارهم النفسية والمادية.
- بناء ضمانات قانونية مؤسسية تمنع تكرار الانتهاكات مستقبلاً.
تكامل الأدوار بين المؤسسات الوطنية والذاكرة الجمعية
أكد الجانبان أن العدالة الانتقالية لا تقتصر على الإجراءات القضائية التقليدية فحسب، بل هي رؤية وطنية متكاملة تهدف إلى حفظ الذاكرة الجمعية وتحقيق الإنصاف المجتمعي، وهو ما يتطلب تنسيقاً وثيقاً وتكاملاً بين الهيئة والسلطة التشريعية والقضائية والتنفيذية لتعزيز وحدة المسار الوطني، وفي هذا السياق، تأتي هذه المباحثات استكمالاً للقاء رئيس الهيئة السابق مع رئيس مجلس الشعب، عبد الحميد العواك، لتعزيز التعاون المؤسسي وضمان وصول التشريع إلى صيغته النهائية التي تلبي تطلعات المجتمع.
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 نظرة تفصيلية على هذه الخطوات التشريعية التي تمثل حجر الزاوية في بناء السلم الأهلي، مؤكدين على أهمية التشاور المستمر للوصول إلى تشريع عادل وشامل يلبي تطلعات الشعب السوري في تحقيق الاستقرار والكرامة.




