توقعات باستمرار ارتفاع أسعار الذهب وسط استمرار عوامل الدعم الاقتصادية

نقلاً عن أحدث التحليلات، تظهر عوامل اقتصادية ومالية متعددة تعزز استمرار موجة ارتفاع أسعار الذهب، منها عمليات شراء البنوك المركزية، وتراجع الثقة في الوضع المالي الأمريكي، وتغير العلاقة بين المعدن الأصفر وأسعار الفائدة، بحسب قول كبير الاستراتيجيين في بنك “يو بي إس” الاستثماري، في تقرير نشرته صحيفة فايننشال تايمز.
تحليلات مستقبلية حول أداء الذهب في ظل المتغيرات الاقتصادية
يشير خبراء الاقتصاد والاستثمار إلى أن موجة الارتفاع التي بدأتها أسعار الذهب منذ عام 2018، والتي حققت عوائد سنوية تصل إلى 19%، لا تزال تتوفر لها فرص للاستمرار، رغم التحديات السابقة التي شهدها المعدن النفيس، إذ استندت تلك التحليلات إلى عوامل هيكلية وتاريخية تؤكد أن سوق الذهب لا يزال أمامه مد أفق لتحقيق مكاسب أكبر، خاصة مع تغير البيئة الاقتصادية العالمية وارتفاع الطلب من قبل البنوك المركزية.
الطرق التي ساهمت في دعم ارتفاع الذهب
تتمثل أهم المحركات في زيادة مشتريات البنوك المركزية حول العالم، خاصة من الأسواق الناشئة، حيث ارتفعت حصة الذهب في الاحتياطيات من حوالي 5-7% إلى 11%، وهو مؤشر على زيادة الاعتماد على المعدن كملاذ آمن، رغم أن نسبة الاحتياطي لدى الاقتصادات الكبرى لا تزال أعلى، والاضطرابات الجيوسياسية، إضافة إلى تراجع الثقة في أدوات الدين الأمريكية، كلها عوامل تلعب دوراً رئيسياً في دعم أسعار المعدن النفيس.
تغير علاقة الذهب بأسعار الفائدة
منذ العام 2022، شهدت العلاقة التقليدية بين أسعار الفائدة الحقيقية والذهب تغيراً جذرياً، فحيث كانت الارتفاعات في أسعار الفائدة تؤدي إلى هبوط الذهب، أصبحت الآن هذه العلاقة غير مباشرة، إذ أظهرت البيانات أن المعدن ارتفع رغم ارتفاع العوائد الحقيقية، وذلك نتيجة للتحول في سلوك المستثمرين وتأثير السياسات المالية العالمية على السوق.
وفي الختام، نرى أن استمرار توجهات البنوك المركزية، والتحديات المالية الأمريكية، وتغير البيئة الاقتصادية العامة كلها عوامل قد تساهم في تعزيز موجة الارتفاع التي بدأها الذهب قبل سنوات، مع احتمالات بقاء المعدن النفيس كملاذ استثماري رئيسي لفترة قادمة.




