أخبار العالم

تحرك برلماني لمساءلة الحكومة عن تأخر صرف المعاشات وتعطل منظومة التأمينات الإلكترونية

وجه النائب عبد الرحمن بشاري، عضو مجلس النواب، تساؤلات برلمانية عاجلة إلى رئيس مجلس الوزراء ورئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، وذلك بشأن استمرار أزمة تعطل صرف المعاشات والمستحقات المالية لآلاف المواطنين، خاصة المستحقين الجدد، نتيجة مشكلات تقنية في المنظومة الإلكترونية الجديدة التي تم إطلاقها في فبراير 2026، ونشر موقع “أقرأ نيوز 24” تفاصيل هذه المطالبات التي تهدف إلى حماية حقوق أصحاب المعاشات.

تداعيات الأزمة على الأسر المصرية

أكد النائب أن تعطل صرف هذه المستحقات تسبب في أضرار مادية واجتماعية جسيمة للأسر التي تعتمد بشكل كلي على المعاش كمصدر دخل وحيد، مشددًا على أن استمرار هذا التأخير يضاعف من الضغوط المعيشية على المواطنين، لا سيما في ظل الارتفاع الملحوظ في تكاليف الاحتياجات الأساسية والظروف الاقتصادية الراهنة.

أزمة المستحقين الجدد وتأخر الإجراءات

أوضح عبد الرحمن بشاري أن المعاناة تتركز بشكل أساسي في ملف المستحقين الجدد، حيث شهدت إجراءاتهم تعطلاً ملحوظاً أدى لتأخر صرف مستحقاتهم لفترات زمنية طويلة تراوحت ما بين 6 إلى 8 أشهر، لافتاً إلى أن المشكلة لا تشمل الغالبية العظمى من أصحاب المعاشات الذين يتقاضون مبالغهم بانتظام، بل تنحصر في الحالات الجديدة التي تنتظر إنهاء إجراءات استحقاقها.

مقترحات عاجلة لحل أزمة التأمين الاجتماعي

طالب عضو مجلس النواب بتدخل حكومي فوري لإنهاء معاناة المتضررين من خلل منظومة التأمينات الإلكترونية، مع ضرورة تحديد المسؤولية عن أوجه القصور الفني والإداري، كما قدم مجموعة من الحلول العاجلة لضمان وصول الحقوق لأصحابها، وهي:

  • صرف المستحقات المالية والمعاشات مؤقتاً من خزانة الدولة لحين إصلاح المنظومة الرقمية.
  • دراسة صرف تعويضات مالية أو فوائد عن فترات التأخير لتعويض المواطنين عن الأضرار التي لحقت بهم.
  • تفعيل آليات صرف استثنائية تضمن عدم ترك الأسر دون مصدر دخل خلال فترة المعالجة التقنية.

جدول ملخص لأبرز المشكلات والحلول المقترحة

المشكلة القائمة الحل المقترح من النائب
تعطل المنظومة الإلكترونية الجديدة فتح تحقيق عاجل ومحاسبة المسؤولين عن الخلل الفني.
تأخر مستحقات المستحقين الجدد (6-8 أشهر) الصرف المؤقت من خزانة الدولة لحين الإصلاح.
تضرر الأسر مالياً بسبب التأخير صرف تعويضات أو فوائد مالية عن فترة الانتظار.
غياب البيانات الدقيقة عن المتضررين إعلان شفاف وكامل لأعداد الحالات وقيمة المبالغ المتأخرة.

المطالبة بالشفافية ومحاسبة المقصرين

دعا بشاري إلى فتح تحقيق عاجل للكشف عن أسباب القصور الإداري والفني، مع ضرورة إعلان جدول زمني واضح وشفاف للانتهاء من كافة الحالات العالقة، مؤكداً أن حصول المواطن على معاشه هو حق أصيل كفله القانون وليس منحة أو مساعدة يمكن تأجيلها، وأن أي خلل تقني في الأنظمة الحكومية لا يجب أن يتحمل تبعاته المواطن البسيط.

متابعة وعود الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي

أشار النائب إلى التصريحات السابقة للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بشأن إنهاء أزمة المستحقين الجدد بدءاً من مطلع أغسطس الماضي، إلا أن استمرار تدفق الشكاوى يؤكد أن الأزمة لم تُحل بشكل كامل، مطالباً الهيئة بالكشف عن عدد الحالات التي تم تسويتها بالفعل، وتحديد أعداد المواطنين الذين ما زالوا في قائمة الانتظار، مع توضيح أسباب تفاوت مدد التأخير بين حالة وأخرى.

ضمانات تقنية لمنع تكرار الأعطال مستقبلاً

شدد النائب على ضرورة وضع ضمانات فنية وإدارية صارمة تمنع تكرار مثل هذه الأزمات، مؤكداً أهمية وجود خطط بديلة تضمن استمرار صرف المستحقات حتى في حالة تعرض الأنظمة الرقمية لأعطال مفاجئة، موضحاً أن الهدف من التحول الرقمي يجب أن يكون تسريع الخدمات وتحسينها، وليس تحويلها إلى عائق يعطل حقوق المواطنين المالية، واختتم بالتأكيد على أن مسؤولية الدولة تكمن في ضمان وصول المستحقات في مواعيدها القانونية دون تأخير.

زر الذهاب إلى الأعلى