بن غفير يثير الجدل بمطالبات صريحة لتهجير سكان قطاع غزة

نقدم لكم عبر فلسطينيو 48 تفاصيل جديدة حول التصعيد الخطير في الخطاب السياسي الإسرائيلي، حيث يسلط مركز غزة لحقوق الإنسان الضوء على دعوات التهجير والإبادة التي يطلقها المسؤولون، والتي تعكس واقعاً مأساوياً يعيشه سكان القطاع تحت وطأة عدوان عسكري مستمر منذ مئات الأيام، وسط تجاهل دولي صارخ لمعاناة المدنيين.
إدانات حقوقية واسعة لتصريحات بن غفير التحريضية ضد غزة
استنكر مركز غزة لحقوق الإنسان بشدة التصريحات المتكررة لوزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، والتي كشفت بوضوح عن مخططات معلنة لتهجير الفلسطينيين قسراً من قطاع غزة وإخضاعهم لسياسات إبادة جماعية، بينما تأتي هذه الدعوات في ظل استمرار العدوان العسكري الذي دخل يومه الـ 1044، مخلفاً دماراً شاملاً في البنى التحتية، وعشرات آلاف الشهداء والجرحى الذين يواجهون ظروفاً إنسانية كارثية في ظل حصار خانق.
دعوات صريحة للتطهير العرقي والتوسع الاستيطاني
أشار المركز في بيانه إلى أن بن غفير، خلال ظهوره في بودكاست “October 8″، لم يتردد في المطالبة بتنفيذ غارات جوية ليلية مكثفة تستهدف قتل العشرات يومياً، مبرراً ذلك بنظرة عنصرية تدعي أن هؤلاء السكان “لا يحتاجون للعيش”، بالإضافة إلى دعوته الصريحة لاحتلال كامل القطاع ودفع السكان نحو الهجرة القسرية، مع التأكيد على أن الاستيطان سيغطي كافة مناطق غزة، وهو ما يمثل محاولة لفرض واقع ديموغرافي جديد عبر القوة والترهيب.
انتهاكات جسيمة للقانون الدولي واتفاقية الإبادة
اعتبر المركز الحقوقي أن هذه التصريحات الصادرة عن مسؤول في حقيبة أمنية حساسة ليست مجرد كلمات عابرة، بل هي دليل مادي قاطع على “النية المحددة” لتنفيذ إبادة جماعية، وهو الركن المعنوي الأساسي المنصوص عليه في اتفاقية منع جريمة الإبادة لعام 1948، كما تندرج هذه الأفعال بوضوح تحت بند التحريض المباشر والعلني وفق نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، مما يجعلها جرائم حرب مكتملة الأركان.
مطالب بتحرك دولي عاجل لمحاسبة المسؤولين
في ختام بيانه، طالب المركز المجتمع الدولي والدول الموقعة على اتفاقية الإبادة الجماعية بضرورة الوفاء بالتزاماتهم القانونية عبر اتخاذ إجراءات رادعة، ومن أبرزها:
- فرض عقوبات اقتصادية وسياسية مستهدفة على المسؤولين المحرضين على القتل.
- الوقف الفوري لكافة أشكال الدعم العسكري والسياسي الذي يغذي هذه الجرائم.
- حث المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية على إدراج هذه التصريحات كأدلة دامغة في التحقيقات الجارية بشأن الوضع في فلسطين.
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48 هذا الرصد الحقوقي الهام، آملين أن يساهم في تسليط الضوء على الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني لضمان تحقيق العدالة الدولية.



