انتفاضة في سوق الذهب مع ارتفاع الأونصة بنسبة 7.3 في المئة وتسجل أعلى مستوى في سبع أسابيع

شهد سوق الذهب العالمي انتعاشة قوية خلال الأسبوع الماضي، حيث تجاوزت الأسعار مستوياتها السابقة مع ارتفاع ملموس في الطلب على الذهب كملاذ آمن، في حين كانت التحركات في السوق المصري محدودة نسبياً نتيجة لتقوية الجنيه المصري وتعافي سعر العملة المحلية، مما أدى إلى تباين واضح بين السوقين العالمي والمصري.
تأثير ارتفاع الذهب العالمي على السوق المصري
شهد سعر الذهب العالمي ارتفاعاً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي، حيث سجل أعلى مستوى له منذ سبعة أسابيع بنسبة زيادة قدرها 7.3%، مدفوعًا بتراجع بيانات الوظائف الأمريكية وتغير توقعات رفع الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكية. على الجانب الآخر، كان لارتفاع سعر الأونصة أثر مباشر على أسعار الذهب في مصر، خاصة مع تسجيل ارتفاع بنسبة 2.7% ليصل سعر الجرام إلى 6100 جنيه، بعد أن افتتح الأسبوع عند مستوى 5935 جنيه. الإنجاز الأكبر كان اختراق مستوى 6000 جنيه، الذي ظل مسيطراً على تداولات الذهب لقرابة شهرين، ليؤسس لموجة صعود جديدة متوقعة خلال الفترة المقبلة.
التحليل الفني وتأثيرات السوق
استفاد الذهب في مصر من تزايد زخم السوق العالمي، خاصة مع تخطيه لمستوى المقاومة عند 4200 دولار للأونصة، مما دفع الأسعار لمزيد من الارتفاع. وعلاوة على ذلك، ساهم تراجع الدولار مقابل الجنيه المصري بنسبة 2.7%، بفقدان حوالي 1.40 جنيه، في تقليل تأثير ارتفاع سعر الذهب عالمياً على السوق المحلي، حيث ساعد ذلك على استقرار الأسعار نسبيًا. يذكر أن احتياطي النقد الأجنبي لمصر ارتفع إلى ما يزيد عن 56 مليار دولار، مع تواصل زيادة قيمة الذهب الاحتياطي بالبنك المركزي، والذي سجل 17.14 مليار دولار بنهاية يوليو، مع استمرار توازن السوق وتحسن الظروف الاقتصادية.
مبيعات البنوك المركزية وتزايد الطلب على الذهب
وفقًا لمجلس الذهب العالمي، شهد شهر يونيو شراء بنوك مركزية عالمية للذهب بمقدار 51 طنًا، تصدرها البنك المركزي البولندي والصيني، مع زيادة استثمارات صناديق الذهب المتداولة بقيمة 3 مليارات دولار في يوليو. هذا النمو في الطلب يدعم التوقعات بمزيد من ارتفاع أسعار الذهب، خاصة مع استمرار سياسة شراء البنوك المركزية، وهو ما يؤكد أن الذهب يظل استثمارًا أمنًا يُفضل في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي.
لقد أوضحنا عبر فلسطينيو 48 أن استمرار ارتفاع أسعار الذهب على المستوى العالمي، مع تراجع الدولار، يعزز فرص الارتفاع في السوق المصري، ويُعد فرصة مثالية للمستثمرين والمهتمين للاستفادة من موجة الصعود القادمة.




