الفلاحون يدفعون ثمن استغلال الحلقات الوسيطة في السوق الزراعي حسب تصريحات حسين أبوصدام

تسعى العمالة الزراعية في فلسطين وداخل الوطن العربي بشكل عام إلى فهم التحديات التي تواجههم، فالواقع يُظهر أن الفلاحين يواجهون صراعات كبيرة مع سلسلة حلقات التوسط والجشع التجاري، مما يؤثر بشكل مباشر على دخلهم ومعيشاتهم، ويؤدي إلى أزمة اقتصادية حقيقية تؤثر على توفير السلع بأسعار مناسبة للمواطنين. وأكد حسين عبدالرحمن أبوصدام، الخبير الزراعي ورئيس اتحاد الفلاحين، أن الاستفادة غير المشروعة لبعض التجار من جهود الفلاحين وعرقهم، تُعد من أكبر العوائق التي تعيق تنمية القطاع الزراعي وتحقيق العدالة الاقتصادية.
الواقع الأليم لسيطرة حلقات الوسطية والجشع التجاري على السوق الزراعي
يعاني الفلاحون من استغلال التجار لهم عبر شراء منتجاتهم الزراعية بأسعار منخفضة تفشل في تعويض تكاليف العمل والإنتاج، ثم يعاد بيعها في السوق المحلية بأسعار مرتفعة جدًا، مما يثقل كاهل المواطنين ويضع عبئًا إضافيًا على السوق. هذ التضارب في الأسعار، والذي يتكرر يوميًا، يُعد أحد أسباب ارتفاع تكلفة المعيشة وتدهور دخل الفلاحين، ويؤكد حاجة السوق إلى تنظيم وتدخل حكومي فعال لضمان حقوق المنتجين والمستهلكين.
دور التجار وتأثيرهم على استقرار الأسواق
قال أبوصدام إن بعض التجار يلعبون دورًا مزدوجًا، فهم يضعون أنفسهم أحيانًا كـ “بكائين” على الفلاحين، لكنهم في الواقع ينهبونهم ويستغلون الحاجة، وهو ما يتطلب تنظيمًا صارمًا لضبط عمليات البيع والشراء، وتفعيل دور الشعبة في مراقبة السوق، لضمان استقرار الأسعار وحقوق الفلاحين، وكذلك حماية المستهلكين من جشع التجار والمضاربين.
أهمية تنظيم الأسواق وضرورة التشريعات الرادعة
طالب أبوصدام الحكومة التدخل لوضع حد لجشع بعض التجار، وإعادة النظر في نظام المزايدات والذي يهدد حقوق الفلاحين ويثقل كاهل المواطنين، فوضوح قوانين المزايدات وتفعيل الرقابة عليه، سيساعد في تحقيق توازن أكبر يضمن توزيع الأرباح بشكل عادل، ويقوي القطاع الزراعي، ويعمل على استعادة حقوق الفلاحين والمستهلكين على حد سواء.
ختامًا، نقدم لكم عبر فلسطينيو 48، تأكيدنا على ضرورة تعزيز دور الدولة والمنظمات الزراعية، لضمان حقوق الفلاحين، وتنظيم السوق بشكل يحمي الجميع من جشع التجار، ويحقق استقرارًا اقتصاديًا يُسهم في تحسين مستوى المعيشة، ويعيد للقطاع الزراعي مكانته الريادية في الوطن العربي.




