الذهب يواصل تراجعه للجلسة الثالثة على التوالي وسط توقعات برفع أسعار الفائدة الأمريكية قبل نهاية 2026

تُواجه أسعار الذهب في السوق المصري تراجعًا ملحوظًا، وسط توقعات بوجوب مراقبة المزيد من التغيرات في توجهات السوق العالمية والمحلية، حيث يتأثر المعدن النفيس بشكل كبير بتطورات سعر الدولار، وأوضاع السياسة النقدية الأمريكية، وأداء سوق النفط.
تراجع أسعار الذهب في مصر يزداد ضغطًا مع اضطراب السوق العالمية
يشهد سوق الذهب المصري انخفاضًا تدريجيًا، إذ تراجعت أسعار عيار 21 بشكل ملموس، حيث سجل مستوى 6260 جنيهًا للجرام، متأثرًا بانخفاض أسعار الذهب عالميًا وانخفاض سعر صرف الدولار في البنوك، وهو ما أدى إلى توسيع خسائر المعدن الأصفر وتمكنه من كسر مستوى 6300 جنيه، مع استمرار الضغط البيعي الذي قد يدفعه لاختبار مستوى دعم مؤقت عند 6250 جنيهًا، وهو مستوى حيوي لمراقبة مدى قدرة السوق على امتصاص الانخفاضات الحالية.
تأثير التراجع العالمي على السوق المحلية
أما عالميًا، فتراجع سعر الأونصة بنسبة 0.5%، ليصل إلى أدنى مستوياته عند 4291 دولارًا، مع استمرار محاولة الاختراق فوق مستوى 4300 دولار، وهو مستوى فني مهم، حيث يعكس ذلك تأثير توقعات التشدد النقدي من الاحتياطي الفيدرالي على الذهب، الأمر الذي يسهم في زيادة الضغوط على سعر المعدن الأصفر داخل السوق المصرية.
توقعات بنك الاحتياطي الفيدرالي وتأثيرها على الذهب
تتجه الأنظار الآن نحو تصريحات أعضاء الفيدرالي، خاصة أن إشارات رفع أسعار الفائدة مجددًا خلال أكتوبر باتت واردة، وهو ما يعزز الضغوط على الذهب نظراً لارتفاع تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن غير المربح، خاصة مع احتمالات استمرار التشدد المصرفي الأمريكي.
أثر انخفاض أسعار النفط والتوقعات التضخمية
وفي المقابل، ساعد انخفاض أسعار النفط الخام إلى أدنى مستوى منذ خمسة أيام على تراجع توقعات التضخم، مما قد يخفف من الضغوط السلبية على الذهب، رغم أن ارتفاعها مجددًا في المستقبل قد يعيد التهديد بزيادة ضغوط التضخم والتأثير على أسعار الفائدة الأمريكية.
وفي الأخير، رغم الضغوط، لا تزال التدفقات الاستثمارية إلى صناديق الذهب تتواصل، مما يعكس استمرار الطلب على المعدن النفيس، خاصة وسط توقعات بمزيد من التقلبات في سوق العملات والسياسات النقدية. وعلى المستوى المحلي، يتراجع سعر الذهب مع استمرار تراجع قيمة الدولار، خاصة مع ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج، واستقرار الاحتياطي النقدي، مما يمنح السوق المصرية نوعًا من الاستقرار النسبي.
وفي النهاية، تظل حركة الذهب متوقفة على مؤثرات عالمية ومحلية، مع مراقبة دقيقة لمستويات الدعم الرئيسية، مثل 6250 و6300 جنيه، حيث يتوقع أن تظل الأسواق في حالة ترقب لنشوة أو هدوء السوق مع استمرار التوترات الاقتصادية والسياسية العالمية.



