اقتصاد

استقالة وازنة من حزب الاتحاد الاشتراكي بسوس نتيجة لوفاة زوجته الراحلة

في خطوة مفاجئة تعكس حالة الاحتقان والانقسامات داخل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بجهة سوس ماسة، شهد الحزب هزة تنظيمية حادة بعد إعلان القيادي البرلماني السابق، لحسن بنواري، استقالته من صفوفه، متحدياً بذلك الأجواء المشحونة التي تتراكم منذ فترة في أحد معاقله التاريخية. وتأتي هذه الخطوة في سياق تلاحم سياسي واحتدام الخلافات التي تأتي على خلفية مواقف داخلية ودورات تقييم للأداء والتوجهات المستقبلية، مما يثير عدة تساؤلات حول مستقبل الحزب وقدرته على استعادة وحدته وتماسكه.

استقالة قيادي برلماني تثير غضب الحزب في سوس ماسة

تُعد استقالة لحسن بنواري، التي جاءت بشكل مفاجئ، بمثابة صدمة للقيادات والمناضلين في حزب الاتحاد الاشتراكي، نظرًا لمكانته كأحد الركائز الأساسية في المنطقة، وتوقيتها الذي يعكس وجود خلافات عميقة بين التيارات داخل الحزب، خاصة بعد توجيهه اتهامات مباشرة بعنوان ممارسات تمييزية وتجاهل لتضحيات المناضلين، الأمر الذي أدى إلى تصاعد الاحتقان وزيادة حالة الانقسام بين أفراد الحزب. وتأثير تلك الاستقالة يمتد ليكرس حالة من عدم الاستقرار التنظيمي، ويفتح الباب أمام تساؤلات حول مستقبل الحزب على مستوى الجهة والوطن.

اتهامات مباشرة تفضح الصراعات الداخلية

اتجهت استقالة بنواري إلى توجيه اتهامات صريحة ضد من يحل محل الكاتب الأول للحزب، حيث أكد أن هناك ممارسات تميزية وتقاعس عن الاعتراف بمجهودات المناضلين، خاصة فيما يتعلق بقضية زوجته، الراحلة النائبة البرلمانية السابقة، النزهة أباكريم، التي كانت مثالاً للتفاني والتضحية لخدمة قضايا الوطن، وهو ما دفعه إلى اعتبار أن تلك السياسات تمثل تنكرًا لمساهماتها النوعية، وأدت إلى تدهور الروح المعنوية في صفوف الحزب وتسريع عملية الانسحاب الجماعي للأعضاء.

مسيرة زوجته البرلمانية ودورها في خدمة الجهة

في استقالته، أكد بنواري على مسيرة زوجته المضيئة، باعتبارها رمزًا للوفاء والوطنية، التي تمثلت في خدماتها الجليلة للمواطنين، من خلال تمثيل جهة سوس ماسة داخل مجلس النواب، والدفاع عن حقوق السكان بمختلف توجهاتهم، وإنكاره لما وصفه بتجاهل القيادة الحالية لتضحياتها، وهو ما دفعه لاتخاذ قرار الاستقالة كرد فعل احتجاجي على السياسات السابقة والحالية التي تؤدي إلى استنزاف جهود المناضلين الأوفياء.

دعوة مناضلي تيزنيت لمواجهة الممارسات الرعناء

وفي ختام رسالته إلى مناضلي الحزب في إقليم تيزنيت، حث بنواري على ضرورة تصعيد الوعي والنضال، مؤكدًا على تضحياتهم والتزامهم بقضايا الحزب، مؤكدًا أن قراره بالانسحاب يُعد موقفًا اضطراريًا يهدف إلى الحفاظ على المبادئ والقيم، ودعاهم إلى التصدي للممارسات التي تساهم في نزيف نضال الأطر، ومواجهة السياسات التي تعيق تقدم الحزب وتضعف تماسكه الداخلي، من أجل استعادة مكانته التاريخية ودوره في الدفاع عن قضايا الشريحة الشعبية.

قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48، قراءة عميقة في خلفيات الأحداث الداخلية التي تؤثر على مستقبل حزب الاتحاد الاشتراكي، لنسلط الضوء على أهمية الوحدة والعمل على تجاوز الخلافات، لضمان مواجهة التحديات السياسية والتنظيمية، وتعزيز مكانة الحزب في المشهد السياسي الوطني.

زر الذهاب إلى الأعلى