أوبر تتجه إلى الانسحاب من دولتين إفريقيتين إثر إلغاء 3300 وظيفة

تُعتبر شركة «أوبر تكنولوجيز» الأمريكية واحدة من أبرز الشركات العالمية في مجال خدمات النقل والتوصيل، ولكنها بدأت مؤخرًا في اتخاذ خطوات جريئة نحو إعادة هيكلة استراتيجيتها، مما أدى إلى توقيف خدماتها في بعض الأسواق الإفريقية المهمة، منها نيجيريا وأوغندا. حيث أكدت الشركة أن قرار الانسحاب من هذين السوقين يأتي في إطار خطة عالمية تهدف إلى إعادة توجيه الموارد والتركيز على مجالات ذات عائد أعلى، خاصة قطاع المركبات ذاتية القيادة التي تعتبر مستقبل الصناعة.
قفزة استراتيجية: كيف ستؤثر خطوة أوبراً على السوق الإفريقية؟
تأتي هذه الخطوة في سياق إعادة تقييم الأهداف طويلة الأمد لهذه الشركة العملاقة، حيث أن قرار وقف خدماتها في نيجيريا وأوغندا يعكس توجهًا نحو تبسيط العمليات والتركيز على المناطق والأسواق ذات النمو المحتمل الأكبر في المستقبل، مع العلم أن الشركة ما تزال ملتزمة بأسواق إفريقيا جنوب الصحراء، وتسعى لاستمرار النمو والفرص الاستثمارية في المنطقة رغم التعديلات الاستراتيجية الحالية.
تأثير الانسحاب على سوق النقل الإفريقي
يُعد تراجع «أوبر» في هذين السوقين بمثابة خسارة للشركات المنافسة التي استفادت من وجودها، خاصة مع دخول شركات مثل «بولت» التي بدأت تنافسها على نطاق أوسع، ويُتوقع أن يؤدي هذا الانسحاب إلى تغييرات كبيرة في خريطة السوق، واحتمالية زيادة أهمية باقي شركات النقل، مع إتاحة الفرصة أمام المنافسين لاستقطاب عملاء جدد وتحقيق النمو.
خطة الشركة وإعادة الهيكلة العالمية
وفي إطار خطة إعادة الهيكلة، قررت «أوبر» إلغاء نحو 3300 وظيفة، وهو ما يمثل حوالي 10% من قوتها العاملة، بهدف تقليل التكاليف، وتركيز الاستثمارات على مجالات أكثر ربحية، لا سيما في التكنولوجيا المتعلقة بالمركبات الذاتية، تماشياً مع استراتيجية توسعها في تكنولوجيا المستقبل، وتحديد أولويات النمو في قطاعات التقنية الحديثة.
وفي نهاية المطاف، تُعبر هذه الخطوات عن تغير جذري في توجهات «أوبر» ترتبط بمستقبل النقل الذكي والخدمات المستقلة، مع إدراكها لخصوصية السوق الإفريقية التي تواجه تحديات اقتصادية ومالية، وتأكيدها على الالتزام المستمر بالتواجد في المنطقة، مع البحث عن فرص جديدة للنمو.
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48




