اقتصاد

خالد المبيّض يكشف كيف تتحكم أسعار الفائدة في رغبة المستثمر الأجنبي بدخول السوق العقاري السعودي

كشفت بيانات رسمية صادرة عن البنك المركزي السعودي عن تراجع في حجم التمويل العقاري السكني الجديد الممنوح للأفراد بنسبة تقارب 8% على أساس سنوي خلال شهر يوليو الماضي، حيث بلغت قيمة هذه التمويلات نحو 5.9 مليار ريال.

نوع المنتج السكني نسبة التراجع السنوي
الفلل السكنية 10%
الأراضي السكنية 10%
الشقق السكنية 5%

رؤية تحليلية لأرقام التمويل العقاري

أوضح الخبير العقاري خالد المبيّض، في مداخلة له عبر قناة الشرق بلومبرج، أن الاعتماد على أرقام التمويل بشكل منفرد قد لا يمنح صورة دقيقة وشاملة عن وضع السوق، مبيناً أن هذا الانخفاض قد يعود لعوامل متعددة تتجاوز مجرد ارتفاع أسعار الفائدة، كما لفت إلى أن الطفرة التي شهدتها منتجات “البيع على الخارطة” مؤخراً قللت من حاجة المستفيدين إلى التمويل العقاري التقليدي، بالإضافة إلى احتمال وجود نقص في المعروض من الوحدات السكنية الجاهزة، مما ساهم في تراجع طلبات التمويل مقارنة بالعام السابق.

تحديات أسعار الفائدة وضغوط التطوير العقاري

وأشار المبيّض إلى أن الارتفاع في تكاليف الفائدة يضع المطورين العقاريين أمام تحديات تمويلية كبيرة، خاصة مع تطبيق رسوم الأراضي البيضاء التي تدفع المطورين للإسراع في تطوير أراضيهم لتجنب تلك الرسوم، مؤكداً أن زيادة كلفة الاقتراض قد تضغط على هوامش الربحية المستهدفة للمشاريع، وهو ما قد يلقي بظلاله على المنتجات السكنية الموجهة للأفراد، بينما أكد أن التمويل المدعوم من الدولة ظل مستقراً ولم يتأثر بشكل ملحوظ بتقلبات الفائدة، ومن المتوقع استمرار هذا الدعم خاصة في مشاريع الشركة الوطنية للإسكان.

البيع على الخارطة وإعادة تشكيل خريطة التمويل

وبين المبيّض أن نموذج البيع على الخارطة تحول إلى أداة استراتيجية هامة للمطورين وخياراً مفضلاً للمستهلكين، مما يجعله يستحوذ تدريجياً على حصة من التمويل العقاري التقليدي، مشدداً على أن تراجع التمويل لا يعني بالضرورة تراجع الطلب على العقارات، بل قد يكون نتيجة لظهور بدائل تمويلية أو شح في المعروض، معتبراً أن الوقت لا يزال مبكراً لتحديد الاتجاه النهائي للسوق، خاصة مع تأثير قرارات التوازن العقاري التي أدت إلى انخفاض ملموس في بعض المؤشرات.

مستقبل الاستثمار الأجنبي وبدائل التمويل

وفيما يخص دخول المستثمرين الأجانب إلى السوق السعودية، أكد المبيّض أن نشاطهم يرتبط ارتباطاً وثيقاً بمسار أسعار الفائدة، موضحاً أنه في حال استمرار ارتفاع الفائدة، سيتجه المطورون نحو حلول تمويلية مبتكرة لضمان استدامة مشاريعهم، ومن أبرز هذه البدائل:

  • التوسع في عمليات البيع على الخارطة.
  • إصدار الصكوك العقارية.
  • البحث عن مصادر تمويل متنوعة وغير تقليدية.

واختتم المبيّض حديثه بالإشارة إلى حالة الترقب التي تسود أوساط المطورين والممولين لمتابعة تطورات أسعار الفائدة ومدى انعكاساتها على أداء السوق في المرحلة المقبلة.

زر الذهاب إلى الأعلى