تكنولوجيا

السعودية تضيف الغاز إلى السيارات الكهربائية وترتفع مبيعاتها في الشرق الأوسط بنسبة أربعين بالمئة

أصبحت المملكة العربية السعودية لاعبًا محوريًا في سوق السيارات الكهربائية بمنطقة الشرق الأوسط، مع تزايد الجهود الرامية إلى تقليل الاعتماد على النفط، حيث من المتوقع أن تشهد المنطقة نموا في مبيعات السيارات الكهربائية بنسبة تصل إلى 40٪ بحلول عام 2025.

توقعات مبيعات السيارات الكهربائية في الشرق الأوسط

وفقًا لتقرير صحيفة العربية نيوز استنادًا إلى وكالة الطاقة الدولية، من المتوقع أن تصل مبيعات السيارات الكهربائية في المنطقة إلى حوالي 75 ألف وحدة خلال عام 2025، مع مساهمة المملكة العربية السعودية وقطر بما يقارب 45٪ من الطلب الإقليمي.

اختصار EV يشير إلى المركبات الكهربائية، وهي السيارات التي تعتمد على طاقة بطارية كهربائية لتشغيلها.

الأسواق الرئيسية والتطورات الحالية

لا تزال الإمارات العربية المتحدة السوق الأكبر للسيارات الكهربائية في المنطقة، حيث تستحوذ على ما يقرب من نصف المبيعات، لكن حصتها تراجعت من أكثر من 60٪ في 2023، مع بدء السعودية وقطر في تحقيق تقدم أسرع.

الاستراتيجيات الوطنية ودور المبادرات الحكومية

تندرج دفعة السعودية نحو السيارات الكهربائية ضمن رؤية 2030، التي تهدف إلى تحقيق صفر انبعاثات كربونية بحلول عام 2060، مع استهداف وصول نسبة المركبات الكهربائية إلى 30٪ في الرياض بحلول 2030، كجزء من جهود تقليل انبعاثات العاصمة بنسبة 50٪.

الاستثمارات والتصنيع المحلي

قال جوزيف سالم من آرثر دي ليتل الشرق الأوسط إن هذا التغيير يقوده الاستثمارات المحلية، مثل مرافق لوسيد وسيير في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، إذ توسع لوسيد من مرافق AMP-2 بهدف إنتاج 150 ألف وحدة سنويًا، بينما تعمل شركة سيير، وهي علامة تجارية محلية ضمن شراكة بين صندوق الاستثمارات العامة وفوكسكون، على بناء مصنع بمساحة مليون متر مربع بهدف إنتاج 240 ألف مركبة سنويًا، والمتوقع افتتاحه بنهاية 2026.

التغيرات في سوق السيارات الكهربائية وديناميكياتها في السعودية

قال هاشم الفطايرجي، الرئيس التنفيذي لشركة كاراراك، إن نمو سوق السيارات الكهربائية بالسعودية يعكس تحولات واسعة في منطقة مجلس التعاون الخليجي، مدعومًا برؤية 2030، والاستثمارات في البنية التحتية، ومشاريع تصنيع السيارات، وتأثير الكهرباء على أسطول المركبات، مع استعداد السكان الشباب لتبني تكنولوجيا المستقبل.

دور الشركات الدولية والمحلية في سوق السيارات الكهربائية

وفقًا لسافاك يوكيل من جامعة جورجتاون، لا تزال السوق الإماراتية متمحورة حول السيارات الفاخرة، بينما اتجهت السعودية وقطر نحو السوق الجماهيرية، مما يوسع من نطاق تبني السيارات الكهربائية، وخلال السنوات الأخيرة، انخفضت حصة تسلا، التي كانت تهيمن على السوق منذ 2020، من 50٪ إلى حوالي 15٪، فيما توسعت BYD، التي دخلت السوق في 2022، وتسيطر الآن على نحو 60٪ من المبيعات الإقليمية.

العوامل المؤثرة على انتشار السيارات الكهربائية

ذكر سلطان أن جاذبية السيارات الكهربائية في السعودية مدعومة بانخفاض أسعار البطاريات العالمية، ودخول السيارات الصينية الأكثر تنافسية، لكن السوق يواجه تحديات تتعلق بتوفر محطات الشحن، وأداء المركبات في الظروف الحرارة العالية، وقيمة إعادة البيع.

توسعة شبكة الشحن ودورها في تسريع التبني

تخطط شركة أدنوك لتوسيع شبكة الشحن السريع في الإمارات إلى 400 نقطة بحلول أوائل 2026، بينما تعتزم شركة Eviq في السعودية تركيب 5000 شاحن سريع بحلول 2030، لدعم التنقل بين المدن.

الاستنتاج والنظرة المستقبلية

قال الفطايرجي، إن نجاح تبني السيارات الكهربائية يعتمد على بناء منظومة بيئية متكاملة وليس مجرد بيع المركبات، ومع توقعات الوكالة الدولية للطاقة، فإن مبيعات السيارات الكهربائية عالميًا ستصل إلى 23 مليون وحدة بحلول 2026، لتشكّل نحو 30٪ من إجمالي مبيعات السيارات على مستوى العالم، مع تجاوز مبيعات 20 مليون وحدة بحلول 2025، والصين تظل أكبر منتج، حيث تُصدر 60٪ من السيارات الكهربائية المباعة عالميًا، وتنتج ثلاثة أرباع السيارات الكهربائية عالميًا، بينما يتطلب التوسع في المنطقة التركيز على توسيع المصانع، وتقوية شبكات الشحن، وتقديم أسعار مناسبة، وزيادة ثقة المستهلكين.

فايز المهدي

صحفي ومحرر أخبار في موقع فلسطينيو 48، متخصص في تغطية ومتابعة أخبار الاقتصاد، الرياضة، مصر، السعودية، والتعليم. يعمل على تقديم محتوى خبري وتحليلي يعتمد على التحقق من المصادر الرسمية والتحديث المستمر للمعلومات، مع مراعاة تبسيط الأحداث للقارئ وربطها بتأثيرها على الواقع اليومي. يساهم في إعداد التقارير الخاصة والملفات التفسيرية، ويهتم بتقديم محتوى متوازن يوضح الحقائق بعيدًا عن الإثارة المضللة، بما يعزز ثقة القارئ ويواكب معايير الجودة والموثوقية
زر الذهاب إلى الأعلى