
نقدم لكم متابعينا الاعزاء عبر فلسطينيو48 تفاصيل صادمة حول التدهور البيئي في قطاع غزة، حيث تحولت شوارع المدينة ومخيمات النازحين إلى بيئة خصبة لانتشار القوارض والجرذان بشكل غير مسبوق، مما ينذر بكارثة صحية وشيكة تهدد حياة الآلاف في ظل انهيار تام للمنظومة الصحية والبيئية نتيجة الحرب المستمرة.
غزة تواجه خطر “غزو القوارض” والأوبئة الفيروسية
يشهد قطاع غزة تزايداً مخيفاً في أعداد الفئران نتيجة تراكم أطنان من النفايات وتضرر شبكات الصرف الصحي، الأمر الذي أدى إلى ظهور بؤر وبائية خطيرة تثير المخاوف من انتشار أمراض نادرة وفتاكة، وعلى رأسها “فيروس هانتا” الذي ينتقل للإنسان عبر استنشاق الهواء الملوث بفضلات هذه القوارض أو ملامسة الأسطح الملوثة، مما يجعل الوضع الصحي في القطاع على حافة الانهيار الشامل، خصوصاً مع غياب خدمات النظافة العامة.
تداعيات انهيار البنية التحتية والبيئية
يوضح الدكتور أيمن أبو رحمة، مدير دائرة الطب الوقائي، أن غياب آليات فرز النفايات وتعذر الوصول إلى المكبات الرئيسية بسبب القيود الإسرائيلية، حوّل المناطق السكنية ومخيمات النزوح إلى مستنقعات لتكاثر الجرذان، وهذا لا يتسبب فقط في نقل الأمراض، بل يؤدي إلى إصابات مباشرة عبر العضات التي قد تسبب التهابات حادة ومضاعفات خطيرة تصل إلى بتر الأطراف، خاصة لدى مرضى السكري الذين يعانون من ضعف الإحساس في أطرافهم.
تحديات التشخيص ونقص الإمكانات الطبية
تعاني وزارة الصحة من عجز حاد في المختبرات والمواد التشخيصية اللازمة لرصد الأمراض المنقولة عبر القوارض، مما يجعل تشخيص حالات الحمى والأعراض العامة أمراً صعباً للغاية، حيث تبرز مخاطر الإصابة بـ:
- فيروس هانتا الذي يهاجم الجهاز التنفسي.
- مرض اللبتوسبيروز أو ما يعرف بداء البريميات.
- التهابات السالمونيلا المعوية الحادة.
- طفيليات بكتيرية متنوعة تزداد حدتها مع ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف.
مناشدات للتدخل الدولي العاجل
يطلق القطاع الصحي صرخة استغاثة للمؤسسات الدولية للتدخل الفوري من خلال توفير مواد مكافحة القوارض، وإعادة تأهيل شبكات الصرف الصحي، وكسر الحصار المفروض على معدات النظافة العامة، وذلك لتجنب تحول غزة إلى بؤرة للأوبئة التي قد لا يمكن السيطرة عليها في ظل تدهور الخدمات الأساسية ونقص الكوادر الطبية المؤهلة.
قدمنا لكم عبر موقع أقرأ نيوز 24 نظرة تفصيلية على هذه الأزمة الإنسانية والبيئية، آملين أن تجد هذه المناشدات استجابة سريعة لإنقاذ سكان القطاع من مخاطر صحية لا ترحم.
