إطلاق سراح صائد الكنوز الأمريكي بعد عقد في السجن
أُطلق سراح المهندس الأمريكي وصائد الكنوز، تومي طومسون، من السجن الفيدرالي بعد قضاء عشر سنوات وراء القضبان، منهياً بذلك واحدة من أغرب النزاعات القضائية المرتبطة بالبحث عن الكنوز في التاريخ الحديث للولايات المتحدة.
اكتشاف حطام سفينة الذهب الأسطورية
قاد طومسون فريق Columbus-America Discovery Group لاكتشاف حطام السفينة الشهيرة S.S. Central America، المعروفة باسم “سفينة الذهب”، على عمق يزيد عن 2.13 كيلومتر تحت سطح المحيط الأطلسي عام 1988، وكانت السفينة قد غرقت في سبتمبر 1857 بعد اصطدامها بإعصار قبالة ساحل كارولاينا وهي تحمل آلاف الركاب وأطناناً من الذهب المتجه من سان فرانسيسكو إلى الشرق.
من بطل تقني إلى مطلوب قضائياً
أدى الاكتشاف إلى استرجاع كميات هائلة من الذهب المرتبط بالحمّى الذهبية في كاليفورنيا، محوّلاً طومسون إلى بطل في مجال استرجاع الكنوز البحرية، إلا أن قصة النجاح تحولت لاحقاً إلى نزاع قضائي طويل عندما رفع المستثمرون دعوى عام 2005 مطالبين بحصصهم من حوالي 50 مليون دولار من الذهب المسترجع، إضافة إلى 500 قطعة ذهبية مفقودة تقدر قيمتها بنحو 2.5 مليون دولار.
هرب طومسون تحت اسم مستعار بعد تخلفه عن حضور جلسات المحكمة عام 2012، ثم ألقي القبض عليه في فلوريدا عام 2015، وظل رافضاً أو مدعياً عدم قدرته على الكشف عن مكان العملات الذهبية المفقودة، ما أدى إلى قضائه ما يقرب من عقد في السجن الفيدرالي.
شاهد ايضاً
- سعر الذهب اليوم وعيار 21 يسجل مفاجآت جديدة مع بداية الأسبوع
- ارتفاع مذهل في أسعار الذهب بالسودان اليوم السبت 28 مارس 2026
- الذهب يسجل قفزة كبيرة بزيادة 60 جنيها في التعاملات المسائية
- الذهب يواصل تراجعه في مصر وعيار 21 يسجل انخفاضًا ملحوظًا
- الجنيه الذهب يواصل تراجعه في الأسعار اليوم الجمعة
- سعر جرام الذهب عيار 21 يسجل هبوطا حادا اليوم
- تطورات غير متوقعة في أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم بالسوق المحلي والعالمي
- أسعار الذهب تشهد استقرارًا في بداية تعاملات اليوم السبت
لغز الذهب المفقود المستمر
على الرغم من الإفراج عنه، لم يتم حل لغز الـ500 قطعة الذهبية، حيث أفاد طومسون بأنه وضع العملات في صندوق ائتماني في بليز ولم يعد يتحكم بها، وهو ما لم يقتنع به القضاة، ورأى القاضي ألغنون ماربلي أن الاحتجاز المستمر لم يعد مجدياً لإجباره على الإفصاح.
يستمر الذهب المستخرج من الحطام في إثارة اهتمام السوق العالمية، حيث بيعت سبيكة وزنها 32.74 كيلوغراماً في عام 2022 مقابل 2.16 مليون دولار، وهو أكبر مبلغ يدفع مقابل سبيكة من حطام S.S. Central America على الإطلاق.
ساهم غرق السفينة التي كانت تحمل ذهباً بقيمة مليارات الدولارات بالقيمة الحالية في تفاقم الذعر المالي الذي سبق ذعر 1857، في وقت كان الاقتصاد الأمريكي يمر بضغوط مالية كبيرة، ولا يزال الحطام بعد 169 عاماً على غرقه يولد قيمة مادية من خلال المزادات، وقيمة تاريخية من خلال اللغز الذي يحوم حول الكنز المفقود.