أثار تعيين إدارة جديدة لجمعية المعادن الثمينة في حماة احتجاجات واسعة بين الصاغة والحرفيين، الذين اعتبروا القرار متجاهلاً لمعايير الكفاءة والخبرة المهنية، وجاءت التعيينات وسط تذمر متصاعد من السياسات المالية والإدارية التي تثقل كاهل القطاع.
اعتراضات على تعيينات “غير مختصة”
أعرب صاغة الذهب في حماة عن رفضهم القاطع للتعيينات الصادرة عن الهيئة العامة في دمشق، ووصفوها بأنها شملت شخصيات تفتقر للتخصص والخبرة في قطاع المعادن الثمينة، وتركزت الانتقادات الحادة على تعيين أحمد المعطي نائباً لرئيس الجمعية، حيث أكد حرفيون أن سيرته المهنية لا تؤهله لهذا المنصب القيادي.
خلفية مثيرة للجدل
كشفت مصادر مطلعة من الوسط الحرفي أن أحمد المعطي كان يعمل قبل عامين بائعاً متجولاً للعرق سوس والعصائر في شارع الثامن من آذار، قبل أن يتولى منصباً قيادياً في الجمعية، وهو ما اعتبره الصاغة دليلاً صارخاً على تجاهل معايير الكفاءة والخبرة في عملية التعيين.
تجاهل العائلات التاريخية في الصياغة
يرى العاملون في المهنة أن التعيينات تمت بشكل أحادي ودون استشارة الحرفيين وأصحاب الخبرة الحقيقية، مشيرين إلى أن مدينة حماة تضم عائلات عريقة في مجال صياغة الذهب مثل آل بازرباشي وشهدا والحزوري، والتي تمتلك ورشات تصنيع توارثتها عبر الأجيال وتشكل جزءاً أصيلاً من تاريخ المهنة وذاكرتها الحرفية.
شاهد ايضاً
- سعر الذهب اليوم وعيار 21 يسجل مفاجآت جديدة مع بداية الأسبوع
- ارتفاع مذهل في أسعار الذهب بالسودان اليوم السبت 28 مارس 2026
- الذهب يسجل قفزة كبيرة بزيادة 60 جنيها في التعاملات المسائية
- الذهب يواصل تراجعه في مصر وعيار 21 يسجل انخفاضًا ملحوظًا
- الجنيه الذهب يواصل تراجعه في الأسعار اليوم الجمعة
- سعر جرام الذهب عيار 21 يسجل هبوطا حادا اليوم
- تطورات غير متوقعة في أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم بالسوق المحلي والعالمي
- أسعار الذهب تشهد استقرارًا في بداية تعاملات اليوم السبت
تذمر من السياسات المالية والإدارية
تزامن الجدل حول التعيينات مع تذمر الصاغة من السياسات المالية الأخيرة في ظل تراجع حركة السوق، وأشار حرفيون إلى ارتفاع الرسوم والضرائب بشكل كبير، حيث باتت الشرائح الضريبية تتراوح بين مليون وعشرة ملايين ليرة سورية سنوياً، مما يشكل عبئاً إضافياً على القطاع الذي يعاني أصلاً من ركود في المبيعات.
تعد حرفة صياغة الذهب في حماة من المهن التاريخية التي تعود جذورها لعقود طويلة، حيث تشتهر المدينة بأسواقها التقليدية للذهب والتي كانت تشكل مركزاً تجارياً مهماً في المنطقة، وتواجه المهنة اليوم تحديات متعددة تهدد استمراريتها.