هشام عز العرب يوضح أن استمرارية رئيس البنك تعتمد على قرار مجلس الإدارة والمساهمين وأهم درس تعلمته عدم التعلق بالأخطاء

مقدمة مشوقة تصلنا من فلسطينيو 48، تحمل في طياتها رسالة مهمة حول مفهوم القيادة والإدارة في القطاع المصرفي وخارجه، حيث تؤكد على أن الاستمرارية في المناصب لا تعتمد على القرارات الشخصية، بل على مدى القدرة على العطاء والتأثير الإيجابي، وهو تقييم يخص في النهاية مجلس الإدارة والمساهمين، وليس الفرد نفسه.
القيادة الحقيقية وأهمية التقييم المستمر
أكد هشام عز العرب، الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة البنك التجاري الدولي (CIB)، أن دوام أي رئيس بنك في منصبه لا يجب أن يكون قرارًا شخصيًا، بل مرتبطًا بتقييم موضوعي لمدى قدرته على الاستمرار في تقديم الأداء المتميز، معتبرًا أن التغيير يأتي لصالح المؤسسة، سواء كانت مصرفًا كبيرًا أو غير ذلك من القطاعات، مما يعكس أهمية التقييم المستمر والشفاف في تعزيز النجاح والاستدامة.
الطبيعة الشمولية للمبادئ القيادية
أوضح عز العرب أن قواعد الاستمرارية والقيادة الفعالة لا تقتصر على القطاع المصرفي فقط، وإنما تمتد إلى كافة الوظائف والأدوار، حيث أن الحكم الحقيقي على الأداء يأتي من المصادر المسؤولة عن التقييم، وليس من التقييم الذاتي، الأمر الذي يعزز من أهمية الشفافية والمؤهلات لتطوير الأداء والتقدم في المجالات المختلفة.
الخبرة والعمل الاستشاري كوسيلة للتطور
شارك عز العرب تجربته بعد مغادرته للبنك، حيث استنكر العمل الاستشاري الذي خاضه، واعتبره فرصة متميزة لتوسيع الآفاق، حيث أن الخبرة العالية والمعرفة المهنية تمكن من جذب السوق ودفع مقابل كبير للمشورة الصحيحة، كما أن هذه التجربة منحت حرية أكبر في اختيار المشروعات والعملاء، بعيدًا عن القيود التقليدية، مما يؤكد أن القيمة الحقيقية تكمن دائمًا في الخبرة والمعرفة.
الدروس المستفادة من رحلة طويلة في المجال المالي
خلال حديثه عن الدروس التي تعلمها على مدار أكثر من أربعين عامًا، أكد عز العرب على أهمية عدم التعلق بالأخطاء أو التمسك بالقرارات الخاطئة، إذ أن القدرة على الاعتراف بالخطأ بسرعة، وتقليل الخسائر، والتحول نحو البدائل الصحيح، يعتبر من المبادئ الأساسية للنجاح المهني، وهو درب يختصر الطريق نحو التقدم والاستدامة في العمل.
القيادة الناجحة وفن تصحيح المسار
ختامًا، أوضح عز العرب أن القائد الناجح ليس من يتجنب الأخطاء تمامًا، بل من يعرف متى يتوقف، ويصحح مساره، ويعمل على تجنب التمادي في القرارات غير المجدية، لأنه القادر على إدارة التحديات بكفاءة، وتحقيق الأفضل للمؤسسة التي يقودها، وهو درس مهم لكل من يسعى ليكون قائدًا حقيقيًا في مجاله.
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48، تجارب وأفكار تلهم القادة وتحفزهم على الإبداع والتميز، وتؤكد أن القيادة ليست مجرد منصب، بل مسؤولية مستمرة تتطلب تقييمًا مستمرًا، ومرونة في التصرف، ومعرفة عميقة بالمجال الذي يعمل فيه الفرد، لتحقيق النجاح والاستدامة في مختلف قطاعات العمل.
