أخبار الرياضة

المنتخب الألماني في كأس العالم 2026: عندما يسير العملاق في صمت.

يستعد المنتخب الألماني، الممثل الأوروبي الوحيد الذي فاز بكأس العالم على الأراضي الأمريكية، لبطولة 2026 بعقلية مختلفة: الهدوء بدلاً من الثقة المفرطة. لم يعد فريق جوليان ناجلسمان يتمتع بهالة التفوق المطلق؛ بل باتت الشكوك تحوم حول فريق يفتقد نجومه البارزين ويعاني من الإصابات المتكررة.

يواجه المنتخب الألماني بقيادة جوليان ناجلسمان العديد من المشاكل.

شبح الماضي وفقدان الهوية.

تلاشت الآن ذكريات كأس العالم 2014 المجيدة في ملعب ماراكانسا. وبدلاً من ذلك، تطارد أذهان مشجعي كرة القدم الألمان صور الهزائم المذلة: مانويل نوير يفقد الكرة أمام كوريا الجنوبية في عام 2018، أو الخروج من دور المجموعات للمرة الثانية على التوالي في قطر بعد أربع سنوات.

تحت قيادة يواكيم لوف أو هانسي فليك، يبدو أن المنتخب الألماني قد فقد هويته كفريق كبير. تُظهر الإحصائيات أنه منذ تلك الليلة التاريخية في ريو دي جانيرو، لم يفز المنتخب الألماني إلا مرتين في آخر ست مباريات له في كأس العالم. هذا رقم لا يُصدق بالنسبة لفريق رفع كأس العالم أربع مرات.

الفجوة بين الأجيال وتحديات الموارد البشرية.

لا تكمن الأزمة الحالية في كرة القدم الألمانية في النتائج فحسب، بل في الفجوة بين الأجيال أيضاً. ويُعدّ قرار جوليان ناجلسمان باستدعاء مانويل نوير في سن الأربعين خير دليل على الجمود الذي يُعاني منه المنتخب الألماني في إيجاد خليفة جدير. ويبدو أن ألمانيا لا تزال عاجزة عن تجاوز حقبة توني كروس، ومسعود أوزيل، وتوماس مولر.

حتى العمود الفقري التقليدي لبايرن ميونخ يعتمد الآن بشكل كبير على اللاعبين الأجانب، مما يترك المنتخب الوطني يفتقر إلى مهاجم صريح حقيقي ودفاع متماسك. تشكيلة ناغلسمان الحالية هشة للغاية، حيث يكافح لاعبون أساسيون مثل جمال موسيالا وفلوريان فيرتز لاستعادة مستواهم بعد الإصابات.

لم يعد المنتخب الألماني بنفس القوة التي كان عليها في السابق.

التحدي في هيوستن ورحلة إعادة اكتشاف الذات.

في كأس العالم 2026، اتبع المنتخب الألماني نهجاً مختلفاً، متجنباً تماماً النقاشات السياسية ومركزاً كلياً على المباراة. وقد كلفت الدروس المستفادة من أحداث قطر الفريق ثمناً باهظاً، مما أدى إلى أداء ضعيف على أرض الملعب.

يُجبر غياب سيرج جنابري المدرب ناجلسمان على الاعتماد على مواهب جديدة مثل أسان ويدراوغو ، اللاعب البالغ من العمر 20 عامًا والذي تم استدعاؤه أثناء إجازته. ستكون المباراة الافتتاحية ضد كوراساو في هيوستن فرصة لألمانيا لاستعادة ثقتها بنفسها. على الرغم من الفارق الكبير في تصنيف الفيفا (المركز العاشر مقابل المركز 82)، إلا أن فارق الخبرة بين ناجلسمان والمدرب المخضرم ديك أدفوكات في الجانب الآخر لا يزال يُقدم منظورًا مثيرًا للاهتمام.

لاستعادة كرامتهم، يتعين على ممثلي أوروبا إثبات أن العزيمة الفولاذية لا تزال موجودة لدى الجيل الحالي من اللاعبين. ومع ذلك، في ظل تشكيلة مؤقتة وأداء متذبذب، فإن الطريق لاستعادة مجد ألمانيا السابق لا يزال محفوفًا بالعقبات بلا شك.

المصدر:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى