ارتفاع أسعار البنزين يدفع المصريين للنقل العام
أجبرت الزيادة الجديدة في أسعار المنتجات البترولية بمصر، والتي تراوحت بين 14% و30%، العديد من المواطنين على تغيير عادات تنقلهم اليومية واللجوء لوسائل النقل العام لتخفيف الأعباء المالية، حيث أعلنت الحكومة عن هذه الزيادة صباح الثلاثاء، وربطتها بالوضع الاستثنائي الناتج عن التطورات الجيوسياسية الإقليمية.
تضطر آية محمود (36 عاماً)، وهي معلمة وأم لطفلين، لاستخدام الحافلة المدرسية بعد أن أصبحت تكلفة التاكسي البالغة 100 جنيه إضافية للرحلة ذهاباً وإياباً عبئاً لا تحتمله، خاصة مع ثبات راتبها، بينما يعيد محمد سيد (49 عاماً) حساباته، حيث قرر تقليل استخدام سيارته الخاصة والاعتماد على الميكروباص أو مترو الأنفاق لتخفيض ميزانية تنقلاته اليومية من 100 إلى 50 جنيهاً.
ضغوط التضخم
تأتي هذه الزيادة بعد أربعة أشهر فقط من زيادة سابقة في أكتوبر الماضي بنسبة 13%، مما يزيد الضغوط على ميزانيات الأسر، ويحذر الخبير الاقتصادي عاطف وليم من أن آثار هذه الزيادة ستكون مباشرة عبر ارتفاع أسعار المحروقات، وغير مباشرة عبر رفع تكلفة أي سلعة أو خدمة تعتمد على الطاقة، مما يؤدي لانخفاض القيمة الحقيقية للدخول.
وبلغت نسبة الفقر في مصر 29.7% وفق آخر بحث رسمي، وهي نسبة أكد رئيس الوزراء أنها تجاوزت 30%، مما يضع الزيادات المتتالية في أسعار المحروقات في سياق اقتصادي صعب.
شاهد ايضاً
- مصر تستأنف التسعير التلقائي للوقود منتصف 2026 بعد تحقيق استرداد التكلفة
- نائب ينتقد رفع أسعار تذاكر المترو والقطار والمحروقات
- الحكومة تبدأ تطبيق التسعير التلقائي وتخفيض دعم البترول بنحو 97 مليار جنيه
- مصر تستأنف آلية الربط التلقائي لأسعار الوقود نهاية يونيو
- مصر تستأنف آلية الربط التلقائي لأسعار الوقود نهاية يونيو
- مصر تلتزم بتفعيل التسعير التلقائي للوقود بحلول 2026
- حملات تموينية مكثفة بالقليوبية تسفر عن تحرير 23 مخالفة
- تحديث أسعار الوقود في مصر اليوم 27 مارس
محاولات للتكيُّف
يسعى المواطنون لتعديل أنماط حياتهم للتكيف مع الأوضاع الجديدة، حيث تفكر الصحافية شيماء شناوي في تقليل أيام ذهابها للمكتب أسبوعياً والاعتماد على مترو الأنفاق، بينما يضطر الطالب شريف رجب (19 عاماً) للسير على الأقدام بعد أن ارتفعت أجرة “التوكتوك” من 20 إلى 25 جنيهاً، في ظل عجز والده عن زيادة مصروفه اليومي الثابت.
وتحركت السلطات لمتابعة تطبيق التعريفات الجديدة في مواقف النقل الجماعي، لمنع استغلال بعض السائقين وفرض أسعار مبالغ فيها على الركاب.