يتوقع خبراء اقتصاديون ومصرفيون أن يؤدي قرار رفع أسعار الوقود إلى زيادة الضغوط التضخمية في السوق المحلية خلال الفترة المقبلة، وذلك نتيجة التأثير المباشر على تكاليف النقل والإنتاج، في ظل تداخل عوامل عالمية مثل ارتفاع أسعار الطاقة وتحركات سعر الدولار والتوترات الجيوسياسية.
جاء القرار في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية تقلبات حادة، حيث أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية رفع أسعار عدد من المنتجات البترولية وغاز تموين السيارات، بما في ذلك البنزين بمختلف أنواعه والسولار وأسطوانات البوتاجاز، وبررت الوزارة القرار بارتفاع تكاليف توفير الوقود محليًا نتيجة التطورات الجيوسياسية في المنطقة وارتفاع أسعار النفط عالميًا وزيادة تكاليف النقل والتأمين، مؤكدة استمرار جهود الدولة لتعزيز الإنتاج المحلي وتأمين احتياجات السوق.
زيادة الوقود تضغط على الأسعار وترفع التضخم
يؤكد الدكتور محمد البهواشي الخبير الاقتصادي أن قرار رفع أسعار المحروقات سيؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية، موضحًا أن تأثيره سيمتد ليشمل معظم السلع والخدمات في السوق، حيث يمثل ارتفاع أسعار الوقود بداية لسلسلة من الزيادات في تكاليف النقل والشحن والإنتاج والتوزيع، لينعكس في النهاية على أسعار السلع التي يتحملها المستهلك.
ويشير البهواشي إلى أن جميع عناصر التكلفة تأثرت بالفعل بزيادة أسعار المحروقات، سواء تكلفة النقل أو العمالة اليومية أو الخدمات المرتبطة بالإنتاج، ما يؤدي إلى ارتفاع سعر المنتج النهائي، لافتًا إلى أن معدل التضخم في مصر سجل نحو 13.4% في آخر قراءة خلال فبراير، مقارنة بمستويات أقل في يناير، مع توقع أن تدفع الزيادات الأخيرة في أسعار الوقود معدل التضخم للارتفاع مجددًا خلال الأشهر المقبلة.
شاهد ايضاً
- مصر تستأنف التسعير التلقائي للوقود منتصف 2026 بعد تحقيق استرداد التكلفة
- نائب ينتقد رفع أسعار تذاكر المترو والقطار والمحروقات
- الحكومة تبدأ تطبيق التسعير التلقائي وتخفيض دعم البترول بنحو 97 مليار جنيه
- مصر تستأنف آلية الربط التلقائي لأسعار الوقود نهاية يونيو
- مصر تستأنف آلية الربط التلقائي لأسعار الوقود نهاية يونيو
- مصر تلتزم بتفعيل التسعير التلقائي للوقود بحلول 2026
- حملات تموينية مكثفة بالقليوبية تسفر عن تحرير 23 مخالفة
- تحديث أسعار الوقود في مصر اليوم 27 مارس
التضخم قد يقفز إلى 16% مع ضغوط الوقود والدولار
يرى مصطفى شفيع مدير إدارة البحوث بشركة أكيومن لإدارة الأصول أن معدلات التضخم في مصر مرشحة للارتفاع خلال الفترة المقبلة، في ظل تأثيرات زيادة أسعار الوقود وارتفاع سعر الدولار والتوترات الجيوسياسية في المنطقة.
ويوضح شفيع أن معدل التضخم الحالي الذي يقترب من 14% قد يقفز إلى 16% خلال الفترة المقبلة، مدفوعًا بارتفاع تكاليف النقل والإنتاج نتيجة زيادة أسعار الوقود، إلى جانب تأثير ارتفاع سعر الدولار على تكلفة السلع المستوردة، مما يزيد من الأعباء على المواطنين ويوسع الفجوة بين الدخول والأسعار.
سجل معدل التضخم السنوي في المدن المصرية نحو 13.4% خلال فبراير مقابل 11.9% في يناير، مدفوعًا بارتفاع تكاليف السكن والنقل والغذاء، وذلك في ظل تراجع سعر صرف الجنيه المصري بنحو 10% منذ تصاعد التوترات الإقليمية وقيام الحكومة برفع أسعار الوقود والغاز بنسب تراوحت بين 14% و30%.