يتوقع خبراء اقتصاديون ومصرفيون ارتفاعاً في مستويات الأسعار والتضخم محلياً خلال الفترة المقبلة، وذلك في أعقاب قرار رفع أسعار الوقود، بما في ذلك البنزين والسولار وغاز تموين السيارات، حيث سيمتد تأثير هذه الزيادة عبر سلاسل الإمداد والتوريد ليشمل معظم السلع والخدمات.
الوقود والضغط على الأسعار والتضخم
أوضح الدكتور محمد البهواشي، الخبير الاقتصادي، أن قرار رفع أسعار المحروقات يمثل نقطة بداية لسلسلة من الزيادات في التكاليف، حيث يبدأ بارتفاع تكاليف النقل والشحن ثم يمتد إلى تكاليف الإنتاج والتوزيع، لينعكس في النهاية على أسعار السلع التي يتحملها المستهلك، مشيراً إلى أن جميع عناصر التكلفة تأثرت بالفعل، سواء تكلفة النقل أو العمالة اليومية أو الخدمات المرتبطة بعملية الإنتاج.
وأضاف البهواشي أن معدل التضخم في مصر سجل نحو 13.4% في آخر قراءة، مقارنة بمستويات أقل خلال شهر يناير الماضي، لافتاً إلى أن الزيادات الأخيرة في أسعار الوقود ستدفع المعدل للارتفاع مجدداً خلال الأشهر المقبلة، مؤكداً أن موجة ارتفاع التكاليف ستنعكس تدريجياً على أسعار السوق، مما يعني استمرار الضغوط التضخمية.
ارتفاع التضخم مع ضغوط الوقود والدولار
من جانبه، توقع مصطفى شفيع، مدير إدارة البحوث بشركة أكيومن لإدارة الأصول، ارتفاع معدلات التضخم في مصر خلال الفترة المقبلة، في ظل تأثيرات زيادة أسعار الوقود وارتفاع سعر الدولار، إلى جانب التوترات الجيوسياسية في المنطقة، موضحاً أن معدل التضخم الحالي الذي يدور حول 13% لم يعكس بعد بشكل كامل تأثيرات التطورات الأخيرة.
شاهد ايضاً
- نائب ينتقد رفع أسعار تذاكر المترو والقطار والمحروقات
- الحكومة تبدأ تطبيق التسعير التلقائي وتخفيض دعم البترول بنحو 97 مليار جنيه
- مصر تستأنف آلية الربط التلقائي لأسعار الوقود نهاية يونيو
- مصر تستأنف آلية الربط التلقائي لأسعار الوقود نهاية يونيو
- مصر تلتزم بتفعيل التسعير التلقائي للوقود بحلول 2026
- حملات تموينية مكثفة بالقليوبية تسفر عن تحرير 23 مخالفة
- تحديث أسعار الوقود في مصر اليوم 27 مارس
- تحديث أسعار البنزين والسولار في مصر اليوم 27 مارس
وأشار شفيع إلى أن التضخم قد يسجل مستويات أعلى، حيث من الممكن أن ترتفع المعدلات إلى 15% أو 16% بسهولة إذا استمرت الضغوط الحالية، خاصة مع اجتماع تأثير ارتفاع الوقود وسعر الصرف في الوقت نفسه، محذراً من أن استمرار التوترات في الشرق الأوسط قد يضيف مزيداً من الضغوط على الأسعار.
جاء قرار وزارة البترول والثروة المعدنية برفع أسعار المنتجات البترولية في إطار التعامل مع الضغوط المتزايدة على تكلفة التوريد محلياً، حيث أرجعته الوزارة إلى التطورات الجيوسياسية في المنطقة وما تبعها من صعود في أسعار النفط عالمياً وارتفاع تكاليف النقل والتأمين.