تتوقع تحليلات اقتصادية تسارع معدلات التضخم في مصر بنسبة تصل إلى 5 بالمئة خلال الأشهر المقبلة، مدفوعة بشكل رئيسي بزيادة أسعار الوقود التي أعلنتها الحكومة، وسط وعود بتعويض الموظفين بزيادة استثنائية في الرواتب تتجاوز معدلات التضخم المرتفعة.
أعلنت وزارة البترول المصرية زيادة أسعار البنزين والسولار بواقع 3 جنيهات للتر، حيث ارتفع سعر بنزين 95 إلى 24 جنيهاً للتر، وبنزين 92 إلى 22.25 جنيهاً، وبنزين 80 إلى 20.75 جنيهاً، كما ارتفع سعر السولار إلى 20.5 جنيه للتر، وقررت الوزارة أيضاً رفع سعر أسطوانة البوتاجاز المنزلية (12.5 كجم) بمقدار 50 جنيهاً ليصل سعرها إلى 275 جنيهاً.
تأثير زيادة الوقود على التضخم
توقعت سارة سعادة، كبيرة محللي الاقتصاد الكلي في “سي أي كابيتال”، أن تساهم زيادة أسعار الوقود في رفع معدل التضخم بين 1 إلى 1.5 نقطة مئوية بشكل مباشر، مع توقع أن يمتد التأثير إلى شهر أبريل ليضيف نحو 1.5 نقطة مئوية إضافية، وذلك نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والمواصلات التي تنعكس على أسعار السلع والخدمات.
توقعات بارتفاع التضخم
يتوقع الخبير الاقتصادي خالد الشافعي استمرار مسار التضخم الصاعد الذي سُجل في فبراير الماضي، مع توقعات بارتفاعه بأكثر من 3 بالمئة نتيجة زيادة تكاليف النقل ومدخلات الإنتاج، وأشار إلى أن التوترات الإقليمية وارتفاع سعر الصرف قد يزيدان من الضغوط التضخمية.
شاهد ايضاً
- مصر تستأنف التسعير التلقائي للوقود منتصف 2026 بعد تحقيق استرداد التكلفة
- نائب ينتقد رفع أسعار تذاكر المترو والقطار والمحروقات
- الحكومة تبدأ تطبيق التسعير التلقائي وتخفيض دعم البترول بنحو 97 مليار جنيه
- مصر تستأنف آلية الربط التلقائي لأسعار الوقود نهاية يونيو
- مصر تستأنف آلية الربط التلقائي لأسعار الوقود نهاية يونيو
- مصر تلتزم بتفعيل التسعير التلقائي للوقود بحلول 2026
- حملات تموينية مكثفة بالقليوبية تسفر عن تحرير 23 مخالفة
- تحديث أسعار الوقود في مصر اليوم 27 مارس
مبررات الحكومة للزيادة
أرجع رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي قرار زيادة أسعار الوقود إلى مواجهة تحدي كبير تمثل في قفزة غير مسبوقة في الأسعار العالمية خلال فترة قصيرة، مؤكداً أن القرار يهدف لضمان استمرار إمدادات الطاقة لقطاعات الكهرباء والصناعة والاستهلاك المنزلي، وتوقع مسؤول حكومي تقليص أعباء دعم الوقود على الموازنة بنحو 32 مليار جنيه خلال العام المالي الجاري.
الاستجابة الحكومية للتداعيات
أكد وزير المالية أحمد كجوك أن الزيادة المقررة في مرتبات الموظفين ستتجاوز معدلات التضخم بأرقام مؤثرة، بينما وعد رئيس الوزراء بمراجعة كافة الإجراءات الاستثنائية بمجرد انحسار الظرف الحالي، مع الإشارة إلى أن انحسار الآثار قد يستغرق بعض الوقت.
سجل معدل التضخم السنوي في الحضر ارتفاعاً إلى 36 بالمئة في فبراير 2024، مقارنة بـ 31.2 بالمئة في يناير من العام نفسه، وفقاً للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، فيما ارتفع التضخم الشهري إلى 11.4 بالمئة في فبراير مدفوعاً بزيادة أسعار السلع الغذائية وغير الغذائية.