تتسابق شركات السيارات العالمية لتطوير تقنيات شحن متقدمة تهدف إلى إزالة أبرز العقبات التي تواجه انتشار السيارات الكهربائية، مثل وقت الشحن الطويل وقلة البنية التحتية، حيث تبرز ثلاث تقنيات واعدة هي الشحن الحثي اللاسلكي، والشحن ثنائي الاتجاه، والشحن فائق السرعة بقدرة الميجاوات.
الشحن الحثي
تعتبر بورشه أول شركة تدمج تقنية الشحن الحثي بشكل قياسي في سيارتها كايين، حيث يكفي وقوف السيارة فوق لوحة معدنية مثبتة على الأرض لبدء الشحن تلقائياً دون الحاجة إلى توصيل كابل، ويتميز النظام بأمان عالٍ ويتوقف فوراً إذا ما اكتشف وجود جسم غريب مثل حيوان أليف فوق اللوحة.
يؤكد خبراء القطاع على الأهمية المحورية لهذه التقنية، حيث يرى كريستيان جول من شركة كابجيميني للأبحاث أن الشحن التلقائي قد يمثل نقلة نوعية مماثلة لاختراع بادئ الحركة الكهربائي في محركات البنزين، مما يمنح السائق تجربة استخدام أكثر سلاسة وراحة.
لا تقتصر التجارب على بورشه، فقد أجرت بي إم دبليو اختبارات على التقنية لسنوات، كما كشفت مرسيدس عن حل مماثل في سيارة الأبحاث ELF القائمة على قاعدة فان الفئة V، مشيرة إلى إمكانية طرحه تجارياً قريباً، لكن التكلفة العالية لهذه الأنظمة قد تبطئ وتيرة اعتمادها على نطاق واسع.
الشحن ثنائي الاتجاه
تركز تقنية الشحن ثنائي الاتجاه (V2G) على تحويل السيارة الكهربائية إلى وحدة تخزين طاقة متنقلة، حيث يمكنها إعادة الطاقة المخزنة في بطاريتها إلى شبكة المنزل أو الشبكة الكهربائية العامة، مما يوفر مصدر طاقة احتياطياً أثناء انقطاع التيار أو في أوقات ذروة الاستهلاك.
شاهد ايضاً
- مصر تستأنف التسعير التلقائي للوقود منتصف 2026 بعد تحقيق استرداد التكلفة
- نائب ينتقد رفع أسعار تذاكر المترو والقطار والمحروقات
- الحكومة تبدأ تطبيق التسعير التلقائي وتخفيض دعم البترول بنحو 97 مليار جنيه
- مصر تستأنف آلية الربط التلقائي لأسعار الوقود نهاية يونيو
- مصر تستأنف آلية الربط التلقائي لأسعار الوقود نهاية يونيو
- مصر تلتزم بتفعيل التسعير التلقائي للوقود بحلول 2026
- حملات تموينية مكثفة بالقليوبية تسفر عن تحرير 23 مخالفة
- تحديث أسعار الوقود في مصر اليوم 27 مارس
تتيح هذه الوظيفة للمستخدمين تحقيق عائد مادي من خلال بيع الطاقة الفائضة، كما تساهم في استقرار الشبكة الكهربائية وتقليل الاعتماد على محطات الطاقة التقليدية خلال فترات الحمل الزائد، وتعمل شركات مثل فولكسفاجن ونيو على تطوير وتوسيع نطاق هذه التقنية في أساطيلها.
الشحن بقدرة الميجاوات
تهدف تقنية الشحن بقدرة الميجاوات إلى تقليص أوقات الشحن إلى دقائق معدودة، تماثل وقت التزود بالوقود التقليدي، مما قد يحل مشكلة القلق من مدى السير (Range Anxiety) بشكل جذري، وتتطلب هذه التقنية بطاريات ومحطات شحن مصممة خصيصاً للتعامل مع تيارات كهربائية عالية جداً.
تتطلع شركات مثل تيسلا وعدد من الشركات الناشئة إلى تطوير هذه المحطات فائقة السرعة، لكن التحدي يكمن في البنية التحتية الضخمة المطلوبة وتأثير الشحن السريع المتكرر على عمر البطارية على المدى الطويل.
شهدت ألمانيا، كأحد أكبر أسواق السيارات في أوروبا، تركيب أكثر من 80 ألف نقطة شحن عامة حتى نهاية عام 2023، بينما تستهدف خطة الاتحاد الأوروبي الوصول إلى 3.5 مليون نقطة شحن عامة بحلول عام 2030 لتسريع التحول نحو الكهرباء.