البرازيل تودع رمزاً مجهولاً من رموز فوزها بكأس العالم عام 1970.

وسط حماس كأس العالم 2026™، تلقى عالم كرة القدم البرازيلي نبأً محزناً: فقد توفي بريتو، المدافع الأسطوري السابق الذي رفع كأس العالم مع منتخب السيليساو عام 1970، عن عمر يناهز 86 عاماً. وقد أكد الاتحاد البرازيلي لكرة القدم (CBF) هذا الخبر في 11 يونيو.
بالنسبة للأجيال الشابة، قد يطغى بريق بيليه وجايرزينيو وتوستاو على اسم بريتو. مع ذلك، بالنسبة لمن يعتزون بتاريخ كرة القدم البرازيلية، كان بريتو بمثابة “المنصة الانطلاقية” الصامتة في خط الدفاع، مساهماً في بناء أعظم فريق في تاريخ البرازيل.
غالباً ما تُذكر بطولة كأس العالم 1970 في المكسيك بأسلوبها الهجومي الآسر والجذاب. ولكن لكي يتمكن الهجوم البرازيلي من شن هجماته بثقة، كان بحاجة إلى أساس متين. وكان بريتو هو الحل. بفضل بنيته الجسدية القوية وأسلوب لعبه القوي والعدواني والنشيط، أطلق عليه المشجعون لقب “هرقل” بمودة.
في تلك البطولة، لعب بريتو كل دقيقة، مشكلاً جداراً دفاعياً منيعاً أمام المرمى إلى جانب ويلسون بيازا. وخلال مسيرته الدولية من عام 1964 إلى 1972، شارك في 61 مباراة مع المنتخب الوطني، كما شارك في نسختين من كأس العالم (1966 و1970). وعلى مستوى الأندية، ارتبط اسمه بأندية برازيلية عريقة مثل فاسكو دا غاما، وفلامنغو، وكورينثيانز.
يأتي رحيل بريتو في وقت يستعد فيه المنتخب البرازيلي لخوض غمار المنافسة على لقبه السادس في كأس العالم 2026. غالباً ما يقتصر تاريخ كرة القدم على ذكر هدافي الأهداف أو النجوم اللامعين، لكن الأبطال المجهولين الذين يتحملون عبء الفريق، مثل بريتو، لا يُنسون أبداً. لم يظهر بريتو كثيراً في الأفلام الوثائقية الكروية، ولكن لولا “هرقل” آنذاك، لما كانت رقصة السامبا في عام 1970 بهذه الروعة.
المصدر:




