أعلنت الحكومة المصرية زيادة جديدة في أسعار الوقود والغاز، تراوحت نسبها بين 14% و30%، مدفوعة بارتفاع حاد في سعر صرف الدولار مقابل الجنيه وتكاليف الاستيراد، وذلك على الرغم من تراجع أسعار النفط العالمية.
ارتفاع الدولار وتكاليف الاستيراد وراء الزيادة
أوضح مسؤول حكومي مصري أن ارتفاع سعر صرف الدولار دفع للإسراع في تطبيق الزيادة، حيث ارتفع سعر العملة الخضراء بنحو 4 جنيهات (8%) منذ بداية مارس 2026 ليصل إلى نحو 53 جنيهاً، وهو أعلى مستوى له على الإطلاق، وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً بتخارج المستثمرين الأجانب من أدوات الدين المحلي بقيمة 592.8 مليون دولار خلال الأسبوع الحالي.
وأضاف المسؤول أن ارتفاع سعر الدولار وارتفاع سعر خام برنت مقارنة بمتوسط سعر النفط في الموازنة المصرية، رفعا تكلفة الاستيراد والإنتاج المحلي بشكل كبير، وزادا من تكاليف الشحن البحري والتأمين، وذلك على الرغم من انخفاض سعر خام برنت إلى نحو 89 دولاراً للبرميل بعد أن كان قارب 120 دولاراً.
شاهد ايضاً
- مصر تستأنف التسعير التلقائي للوقود منتصف 2026 بعد تحقيق استرداد التكلفة
- نائب ينتقد رفع أسعار تذاكر المترو والقطار والمحروقات
- الحكومة تبدأ تطبيق التسعير التلقائي وتخفيض دعم البترول بنحو 97 مليار جنيه
- مصر تستأنف آلية الربط التلقائي لأسعار الوقود نهاية يونيو
- مصر تستأنف آلية الربط التلقائي لأسعار الوقود نهاية يونيو
- مصر تلتزم بتفعيل التسعير التلقائي للوقود بحلول 2026
- حملات تموينية مكثفة بالقليوبية تسفر عن تحرير 23 مخالفة
- تحديث أسعار الوقود في مصر اليوم 27 مارس
تفاصيل الزيادات الجديدة في الأسعار
شملت الزيادة جميع أنواع البنزين والسولار بقيمة 3 جنيهات للتر، حيث صعد سعر بنزين 95 من 21 جنيهاً للتر إلى 24 جنيهاً بارتفاع نسبته 14.29%، وارتفع سعر بنزين 92 بنسبة 15.58% ليصل إلى 22.25 جنيه للتر، وشهد بنزين 80 زيادة بنسبة 16.9% ليصل إلى 20.75 جنيه للتر.
كما رفعت مصر سعر السولار بنسبة 17.4% إلى 20.50 جنيه للتر، وارتفع سعر غاز السيارات بنحو 30% إلى 13 جنيهاً بعدما كان 10 جنيهات للمتر المكعب، وزاد سعر أسطوانة الغاز بحجم 12.5 كيلوغرام من 225 جنيهاً إلى 275 جنيهاً.
استمرار الدعم الحكومي للمنتجات البترولية
أشار المسؤول الحكومي إلى أن الحكومة المصرية لا تزال تدعم بعض المنتجات البترولية مثل السولار والبوتاجاز وبعض أنواع البنزين، مؤكداً أن إدارة سياسات تسعير الطاقة ستستمر بصورة متوازنة تراعي البعد الاجتماعي، مع تحمل جزء كبير من الفجوة بين التكلفة الفعلية وسعر البيع المحلي للعديد من المنتجات والخدمات الأساسية.
تأتي هذه الزيادة ضمن إطار برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تتبناه مصر بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، والذي يشمل تحرير سعر الصرف وتقليل دعم الطاقة تدريجياً لخفض العبء على الموازنة العامة.