تراجعت أسعار الذهب اليوم الخميس، متخلية عن مكاسب سابقة، في أعقاب خطاب للرئيس الأمريكي دونالد ترمب حول الحرب في الشرق الأوسط، والذي لم يقدم وضوحاً كافياً بشأن حل نهائي للأزمة، حيث انخفض المعدن الأصفر 2.3% إلى 4650 دولاراً للأونصة، بينما تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بأكثر من 3% إلى 72.50 دولاراً للأونصة.
خطاب ترمب يزيد الغموض
أشار ترمب في خطابه إلى أن الصراع يقترب من نهايته وأن العملية العسكرية حققت أهدافها تقريباً، ولكنه هدد أيضاً بضرب إيران “بقوة شديدة للغاية” خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة، كما حث الحلفاء المعتمدين على نفط الشرق الأوسط على معالجة إغلاق مضيق هرمز شبه الكامل، وأدى هذا الغموض إلى تحركات سوقية متضاربة، حيث تراجعت الأسهم وارتفع الدولار وقفزت أسعار النفط وسط مخاوف مستمرة من تعطل تدفقات الطاقة.
تحولات توقعات الفائدة تضغط على المعدن
يهدد هذا التراجع المفاجئ بكسر سلسلة مكاسب استمرت 4 أيام للذهب، ومع إشارة ترمب إلى أن أمريكا قد تغادر إيران في غضون ثلاثة أسابيع، بدأ المتداولون في المراهنة على احتمال قيام الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة لدعم اقتصاد قد يشهد تباطؤاً، ويأتي هذا بعد أداء شهري سيئ للذهب في مارس، حيث خسر 12% في أسوأ تراجع له منذ أكتوبر 2008، إذ طغت مخاطر التضخم الناجمة عن ارتفاع النفط على جاذبيته التقليدية كملاذ آمن.
شهدت أسواق الذهب تقلبات حادة خلال فترات الأزمات الجيوسياسية السابقة، حيث يعمل المعدن الثمين كملاذ تقليدي، لكن ضغوط ارتفاع العائدات الحقيقية والتوقعات بشأن السياسة النقدية غالباً ما تتغلب على هذا الدور، خاصة في بيئة التضخم المرتفع.








