شهدت أسعار الذهب العالمية ارتفاعاً حاداً في تعاملات صباح اليوم، حيث قفزت بأكثر من 3% مدعومة بانخفاض الدولار الأمريكي وتقلبات أسواق السندات وسط مخاوف من تداعيات الصراع في إيران على الاقتصاد العالمي.
تذبذب سعر الذهب في السوق الدولية حوالي الساعة السادسة صباحاً بتوقيت فيتنام حول 4793 دولاراً للأونصة، مسجلاً ارتفاعاً قدره 133 دولاراً مقارنة بيوم أمس، وعانت الأسواق من تقلبات عنيفة خلال الجلسة الليلية، حيث انخفض السعر إلى 4700 دولار قبل أن يرتد بقوة إلى مستوى 4800 دولار للأونصة.
عوامل دعم صعود الذهب
أصبح انخفاض مؤشر الدولار الأمريكي، إلى جانب انتعاش أسعار السندات الحكومية الأمريكية، عاملاً إيجابياً يدعم هذا المعدن النفيس، وشهد سوق السندات الأمريكية في الأسابيع الأخيرة تقلبات كبيرة، حيث انخفضت الأسعار في البداية بسبب المخاوف من ارتفاع أسعار الطاقة العالمية نتيجة للصراع في إيران، مما أثار مخاطر التضخم واحتمال تشديد السياسات النقدية.
توقعات المستثمرين والسياسات النقدية
انعكست معنويات المستثمرين مؤخراً مع تعافي أسعار السندات، ويعتقد كثيرون أن استمرار الحرب في إيران، إلى جانب ارتفاع تكاليف الطاقة، سيُلحق ضرراً بالغاً بالاقتصاد العالمي، مما سيُجبر البنوك المركزية على النظر في تخفيف السياسة النقدية عبر خفض أسعار الفائدة، وهو ما يُشكل بيئة مواتية لسوق الذهب.
يرى المحللون أن ارتفاع أسعار الذهب في أوائل أبريل يعكس مزيجاً من ضعف الدولار الأمريكي واستمرار الطلب عليه كملاذ آمن، ولا يزال السوق ينتظر إشارات أوضح بشأن تطورات الصراع في الشرق الأوسط وتعديلات السياسات التي ستجريها البنوك المركزية الكبرى.
أسعار الذهب المحلية في فيتنام
انعكست الموجة الصاعدة على السوق المحلية، حيث ارتفعت أسعار سبائك الذهب لشركة SJC بما يقرب من مليوني دونغ فيتنامي للأونصة هذا الصباح، لتصل إلى 176.7 مليون دونغ للأونصة للبيع، كما شهدت خواتم الذهب ذات العلامات التجارية ارتفاعاً حاداً، حيث بيعت خواتم الذهب ذات العلامات التجارية DOJI و PNJ بسعر يعادل سعر سبائك الذهب SJC.
سجل الذهب أعلى مستوى إغلاق له على الإطلاق في الربع الأول من عام 2024، حيث ارتفع بنسبة تتجاوز 8%، مدفوعاً بتوقعات خفض أسعار الفائدة وزيادة مشتريات البنوك المركزية العالمية، خاصة من الصين وتركيا والهند، مما عزز من مكانته كأصل تحوطي في بيئة اقتصادية غير مؤكدة.








