تفصل 30 يوماً فقط مئات الآلاف من الموظفين السعوديين عن سريان مرسوم ملكي يطال نظاماً تقاعدياً قائماً منذ عقدين، حيث يقضي المرسوم المنشور في جريدة أم القرى بحذف أجزاء كاملة من نظام تبادل المنافع بين أنظمة التقاعد، في خطوة تحمل تداعيات واسعة على الحقوق المكتسبة.
وضربت التعديلات الفقرة الخامسة من المادة السادسة لنظام تبادل المنافع المعمول به منذ عام 1424هـ، كما مست قواعد معاملة الموظفين في القطاعات التي خضعت للخصخصة، ويكمن جوهر التغيير في اعتماد آلية مالية جديدة تركز على احتساب صافي المكاسب والخسائر والحقوق المكتسبة فقط، مما يثير تساؤلات كبيرة حول مصير المزايا الإضافية التقليدية.
آلية احتساب جديدة للحقوق التقاعدية
ستعمل الآلية المالية الجديدة على إعادة تعريف طريقة حساب الاستحقاقات، حيث سينصب التركيز على القيمة الصافية للحقوق المنقولة بين الأنظمة المختلفة، وهو تحول جذري عن النهج السابق الذي كان يأخذ في الاعتبار مجموعة أوسع من العوامل والمزايا.
تأثير التعديلات على موظفي القطاع الخاص
أشار المرسوم الملكي إلى استكمال إجراءات التحول والتخصيص للجهات ذات القرارات السابقة وفق ضوابط جديدة، مما يعني أن موظفي الشركات التي خضعت للخصخصة سيكونون من بين الأكثر تأثراً بهذه التعديلات التنظيمية على نظام تبادل المنافع.
يأتي نظام تبادل المنافع بين أنظمة التقاعد (مرسوم م/53) في إطار سعي المملكة لتوحيد وإصلاح أنظمتها التقاعدية، حيث شهدت السنوات الأخيرة تحولات كبيرة مع إطلاق نظام التقاعد الجديد “مشروع ساند” للمستفيدين الجدد، بينما استمر العمل بالنظامين القديمين (التقاعد المدني والعسكري) للمشتركين القدامى، مما خلق بيئة معقدة تستدعي تنظيم عمليات نقل الحقوق بين هذه الأنظمة المختلفة.








