توفي الأب الأردني لضحايا واقعة كرموز المروعة في مصر، متأثراً بحالة نفسية صعبة تلت اتهامات المجتمع له بالتخلي عن زوجته المريضة بالسرطان وأبنائه الخمسة قبل وقوع الجريمة، حيث أقدمت الأم بالاتفاق مع نجلها الأكبر “ريان” على قتل أشقائه الأربعة ثم قتلها هو الآخر، قبل أن يتم نقل الابن المتهم إلى مستشفى الأمراض النفسية لتقييم حالته العقلية.
تفاصيل الجريمة والصدمة النفسية للأب
أظهرت التحقيقات في الواقعة التي هزت الرأي العام اتفاقاً بين الأم وابنها البالغ ريان على التخلص من أشقائه الأصغر باستخدام أسلحة بيضاء حادة، حيث تم قطع أوتار أيديهم وأقدامهم ورقابهم، ثم أمرت الأم نجلها بأن يفعل بها الشيء نفسه، ليبقى الابن بين جثث والدته وإخوته لأكثر من أربعة أيام، محاولاً إيذاء نفسه والانتحار من الطابق الثالث عشر قبل أن ينقذه الجيران، وهو ما شكل صدمة أدت لوفاة والده لاحقاً.
المستجدات القانونية والنفسية للمتهم
تم نقل ريان المتهم الرئيسي من محبسه في قسم شرطة كرموز إلى مستشفى الأمراض النفسية والعصبية بناء على طلب الدفاع، لتوقيع الكشف الطبي عليه وتقييم سلامة قواه العقلية وقت ارتكاب الجريمة، حيث أكدت المحامية أماني إبراهيم التي تتولى الدفاع عنه أنه كان يتلقى علاجاً لتحسين حالته النفسية المتدهورة ويعامل معاملة حسنة أثناء احتجازه.
أوضح المحامي أحمد حمد أن وفاة الأب جاءت نتيجة صدمته بما آلت إليه أحوال عائلته، بعد أن تخلى عنهم وتزوج في السعودية، تاركاً زوجته التي تزوجها برغم معارضة عائلتها قبل أكثر من عقدين، تواجه مرض السرطان وحدها مع أبنائها الخمسة.
واقعة كرموز تعد واحدة من أفظع جرائم العنف الأسري التي شهدتها مصر في السنوات الأخيرة، حيث سلطت الضوء على تداعيات الإهمال الأسري والضغوط النفسية والاقتصادية الهائلة التي يمكن أن تؤدي إلى كوارث إنسانية، خاصة في ظل غياب شبكات الدعم الاجتماعي والنفسي الفعالة للأسر التي تعاني من أمراض مزمنة أو أزمات مالية خانقة.








