كشفت تحقيقات صحفية عن هوية الجمهور الذي أطلق الهتافات العنصرية خلال المباراة الودية التي جمعت منتخبي مصر وإسبانيا على ملعب آر سي دي إي، حيث تعرض اللاعبون المصريون لإساءات عنصرية طالت الدين الإسلامي، كما تضرر النجم الإسباني الشاب لامين يامال مما دفعه لمغادرة الملعب غاضباً.
تفاصيل الحادث والتحقيقات الجارية
وفقاً لتقارير صحفية، فإن مجموعة مشجعي برشلونة المعروفة باسم “برشلونة مع المنتخب الوطني” هي التي اشترت قرابة 1900 تذكرة عبر قناة حصرية بخصم كبير، وتواجدت هذه التذاكر في المدرجات 108 و109 و110 من المدرج السفلي للملعب، وهو المدرج الذي انطلقت منه الهتافات المعادية للإسلام والتي هيمنت على المشهد منذ بداية المباراة.
إجراءات الاتحاد الإسباني وجهود احتواء الأزمة
بادر الاتحاد الإسباني منذ البداية لمحاولة وقف الهتافات العنصرية، حيث اتخذ عدة خطوات فورية:
- التواصل مع قادة مجموعة المشجعين من خلال فريق أمني على معرفة بهم.
- إبلاغ الحكم الرابع بالأحداث الجارية داخل الملعب.
- تأخير عرض الرسالة المطالبة بوقف الهتافات على شاشة الملعب حتى نهاية الشوط الأول بناءً على اقتراح فريق التحكيم.
- رفض دخول المشجعين حاملين معدات تسجيل فيديو احترافية وأعمدة أعلام ومكبرات صوت.
- تعطيل نظام الصوت في الملعب كإجراء احترازي.
تحقيقات الشرطة والملاحقات القضائية
فتحت مفوضية المعلومات العامة التابعة لشرطة كاتالونيا تحقيقاً جنائياً بشأن الحادث، وتعمل بالتنسيق مع مكتب المدعي العام المختص بقضايا الكراهية والتمييز لتحديد ما إذا كانت الأحداث تشكل جريمة كراهية، ويحلل المحققون صوراً ومقاطع فيديو لأحداث المباراة لتحديد مصدر الهتافات والتعرف على المسؤولين عنها، مستعينين بمعلومات من مركز الأمن الرئيسي الذي يراقب كل ما يجري داخل الملعب وخارجه.
يأتي هذا الحادث في وقت تشهد فيه الساحرات الأوروبية تصاعداً ملحوظاً في حوادث العنصرية داخل الملاعب، حيث سجلت تقارير الاتحادات الأوروبية زيادة بنسبة 30% في البلاغات عن حوادث كراهية خلال الموسمين الماضيين، مما يضع الأضواء على التحديات المستمرة في مكافحة هذه الظاهرة في عالم كرة القدم.








