واصلت أسعار الذهب ارتفاعها للجلسة الرابعة على التوالي، لتقترب من أعلى مستوى في أسبوعين، مدفوعة بتراجع الدولار وتركيز المستثمرين على تطورات الصراع في الشرق الأوسط وتأثيراته المحتملة على السياسات النقدية العالمية، وزاد سعر الذهب في المعاملات الفورية 1.3% ليصل إلى 4728.75 دولاراً للأوقية، بينما ارتفعت العقود الآجلة الأمريكية لتسليم أبريل 1.7% مسجلة 4755.70 دولاراً.
تأثير تراجع الدولار والمخاوف الجيوسياسية
ساهم هبوط الدولار لليوم الثاني على التوالي في دعم أسعار الذهب، حيث أصبح المعدن النفيس أقل تكلفة لحاملي العملات الأخرى، ويولي المتعاملون في السوق اهتماماً كبيراً للمستجدات في منطقة الشرق الأوسط، خاصة فيما يتعلق بإيران ومضيق هرمز، حيث قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصة “تروث سوشيال” إن قادة إيران الجدد طلبوا وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن بلاده ستفكر في توقيت إعادة فتح المضيق.
آفاق السوق وتوقعات المحللين
يرى محللون أن استمرار التصعيد قد يدعم الذهب كملاذ آمن، في حين أن أي مسار نحو خفض التصعيد قد يعيد إحياء توقعات خفض أسعار الفائدة، مما قد يكون إيجابياً أيضاً للذهب على المدى المتوسط، وأعرب بوب هابيركورن من آر.جي.أو فيوتشرز عن اعتقاده بأن الأسعار قد تعاود اختبار مستوى 5000 دولار للأونصة في حال تحرك الأحداث نحو الهدوء، لأن ذلك سيدفع توقعات خفض الفائدة للظهور مجدداً.
أداء المعادن النفيسة الأخرى
على عكس الذهب، شهدت المعادن النفيسة الأخرى تراجعاً في التعاملات، حيث هبطت الفضة في المعاملات الفورية 0.5% إلى 74.70 دولاراً للأوقية، ونزل البلاتين 0.3% إلى 1942.80 دولاراً، كما تراجع البلاديوم 0.8% مسجلاً 1464.88 دولاراً.
شهد شهر مارس الماضي تراجعاً حاداً للذهب بأكثر من 11%، حيث غذت أسعار النفط المرتفعة مخاوف التضخم وأجبرت الأسواق على مراجعة توقعاتها بشأن التيسير النقدي، ويظل الذهب أداة تحوط تقليدية ضد التضخم والمخاطر الجيوسياسية، لكن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته كأصل لا يدر عائداً.








