نجح منتخب البوسنة والهرسك في تحقيق مفاجأة مدوية بالتأهل لكأس العالم 2026، بعد تغلبه على إيطاليا بركلات الترجيح 4-1، في المباراة التي انتهى وقتها الأصلي بالتعادل 1-1، ليحرم “الآزوري” من المشاركة في نهائيات كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي بعد غيابه عن نسختي 2018 و2022.
طرد باستوني وتحول مسار المباراة
شكلت البطاقة الحمراء المباشرة التي تلقاها مدافع إنتر ميلان الإيطالي، أليساندرو باستوني، في الدقيقة 41 نقطة تحول حاسمة في المباراة، حيث اضطرت إيطاليا لمواصلة اللعب بعشرة لاعبين طوال ما تبقى من الشوط الأول والشوط الثاني بأكمله، بالإضافة إلى الوقت الإضافي، ورغم تقدمها بهدف نظيف قبل الطرد، إلا أن الغياب القسري لقلب دفاعها أثر سلباً على توازن الفريق، مما مكن البوسنة من العودة والتعادل وإجبار المباراة على ركلات الترجيح.
هجوم إعلامي وغضب جماهيري
تلقى باستوني موجة عاتية من الانتقادات الحادة من وسائل الإعلام الإيطالية التي حملته مسؤولية كبيرة عن الإخفاق التاريخي، حيث عنونت صحيفة “لا جازيتا ديلو سبورت” الإلكترونية بـ “باستوني، وكارثة 2026″، بينما وصفته صحيفة “كورييري ديلو سبورت” بأن طرده كان “غبياً”، ولم يقتصر الأمر على الإعلام، بل امتد ليشمل ردود فعل غاضبة من المشجعين على منشورات اللاعب وزوجته عبر منصات التواصل الاجتماعي.
فرصة سانحة لبرشلونة
في خضم هذه الأجواء السلبية المحيطة باللاعب، يرى مراقبون أن الموقف قد يفتح الباب أمام نادي برشلونة الإسباني لتعزيز فرصه في التعاقد مع باستوني، حيث يعتقد النادي الكتالوني أن الخيبة الكبيرة والضغط النفسي والإعلامي على المدافع قد يدفعانه للتفكير في بداية جديدة، كما قد تخفض هذه العوامل من سعره التقديري، الذي يُتوقع أن يتراوح بين 55 و60 مليون يورو.
يذكر أن باستوني كان قد تعرض لانتقادات سابقة من مشجعي إنتر ميلان نفسه بعد تسببه في طرد زميله كالولو في ديربي إيطاليا ضد يوفنتوس في منتصف فبراير الماضي، مما يضيف إلى تراكم الضغوط عليه، وغادر باستوني الملعب بعد المباراة وهو في حالة نفسية سيئة، في مشهد قد يكون إيذاناً بمرحلة جديدة في مسيرته.








