صعدت أسعار الذهب بشكل ملحوظ يوم الأربعاء، معاكسةً اتجاه الخسائر القوية التي شهدها المعدن النفيس الشهر الماضي، حيث ساهم تراجع الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة في دعم الأسعار، وسط مؤشرات على احتمال انحسار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
أسعار الذهب اليوم
قفزت الأسعار الفورية للذهب بنسبة 1.2% لتصل إلى 4,723.35 دولار للأونصة، مسجلة أعلى مستوى منذ 19 مارس، كما ارتفعت عقود الذهب الآجلة القريبة في الولايات المتحدة بنسبة 1.5% لتتداول عند 4,749.90 دولار للأونصة.
الدولار وسندات الخزانة يدعمان الارتفاع
يُعزى هذا الصعود القوي إلى ضعف مؤشر الدولار الأمريكي وتراجع عوائد سندات الخزانة، مما يخفض تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائدا، وأشار بيتر فيرتيج، محلل أبحاث السلع الكمية، إلى أن هذه العوامل مجتمعة عززت جاذبية المعدن الأصفر، حيث وصل الدولار لأدنى مستوى أسبوعي وهبطت عوائد السندات لأجل 10 سنوات لأدنى مستوى في أسبوعين.
تأثير التطورات الجيوسياسية
ساهمت التصريحات الأمريكية حول الوضع الإيراني في تحسين معنويات السوق، حيث أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير خارجيته إلى احتمال قرب انتهاء الحرب، مما يفتح الباب أمام محادثات مباشرة أو تخفيف للصراع، ومن المقرر أن يقدم ترامب تحديثاً شاملاً حول هذا الملف في خطاب مساء الأربعاء.
تحديات التضخم والسياسة النقدية
يأتي هذا الارتفاع بعد شهر مارس القاسي الذي شهد أكبر خسارة شهرية للذهب منذ 17 عاماً، حيث انخفضت القيمة بأكثر من 11% متأثرة بارتفاع أسعار النفط ومخاوف التضخم المستمرة، ولا يزال السوق يتأرجح بين النظر إلى الذهب كملاذ آمن أو كأداة حساسة لتداعيات التضخم والسياسات النقدية المشددة.
تحركات المعادن النفيسة الأخرى
شهدت بقية مجموعة المعادن النفيسة أداءً متبايناً:
- انخفضت الفضة الفورية بنسبة 0.8% إلى 74.50 دولار للأونصة.
- ارتفع البلاتين بنسبة 0.5% مسجلاً 1,958.75 دولار.
- تراجع البلاديوم بنسبة 0.2% إلى 1,473.75 دولار للأونصة.
شهد الذهب في أكتوبر 2008، خلال ذروة الأزمة المالية العالمية، انخفاضاً حاداً بنسبة 17% تقريباً في قيمته، مما يسلط الضوء على طبيعته كأصل متقلب يتأثر بشدة بالأزمات الكبرى والسياسات النقدية.








